أردِّدُ آهِ من بُعْدي وشَوقي
ومن مُرِّ اغترابي في دِمشقِ
إلى مَنْ في طرابلسٍ مُقيمٌ
أكاد أطيرُ معْ ريحٍ كبَرْق
فجسمي غارقٌ في لُجِّ دمعي
وقلبي مثلُ ناقوسٍ لدَقّ
تحيّاتي معطّرةٌ بمسكٍ
وأنّاتي مسطَّرةٌ برَنْق
وزَفْراتي بحُلقومي كريحٍ
وروحي خِلتُها نشبَتْ بحلقي
ووَجْناتي مُنمْنمةٌ بدمعي
ودمعي لا يُساعدني بدَفْق
إليكم من شجٍ دَنِفٍ كئيبٍ
يكادُ يمرُّ نحوكمُ كبَرق
وأرسلُها بأجنحةِ البريدِ
عباراتٍ تُشير بدون نُطْق
كتابُكَ هزَّني عَجبًا وعُجْبًا
على شيخوخَتي رغْمًا وحِذْقي
وحرَّكَ ساكنًا فينا كمينًا
وحَشَّ حُشاشتي لكنْ برِفْق
روينا عنه آدابًا وعلمًا
ومنه نظمْتُ ياقوتًا لعِلْق
وأرَّقَني وأقلقَني بعنفٍ
وحقِّكَ يا أخا روحي وحقِّي