تخطَّ إلى المحتوى

زفرات تحفهن ضرام

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

زفراتٌ تحفّهنّ ضِرامُ

ودموعٌ فوق الخدود سِجامُ

يا مصابًا أعيا الأنام وأودى

بنفوسٍ قد ضرَّها الآلام

دهيةٌ من كنانة الدهر مرّت

بكرامٍ والخَلْقُ منها سقام

هذه عادة الزّمان دوامًا

كلَّ يومٍ يغيب عنها إمام

إن حوى جسمَكَ الطهورَ ضريحٌ

فلذكراك في القلوب مقام

حادثٌ أحزنَ البلاد جميعًا

وجَوانا يُثيرها الإضرام

مأتمٌ ضجّتِ العروبة منه

وبكت من رجالها الأعلام

وبدورٌ عجبتُ كيف توارت

في ترابٍ ونورُها بسّام

أين ذخرُ الورى وبيت الأماني

يا ليالٍ كأنها الأحلام

أين شمسُ العُلا وبدر المعالي

لم تجئنا بمثله الأعوام

إيهِ عَمّاه كم شكا منك مالٌ

وتغنّى بجودك الآنام

حاتمٌ أنت للعُفاة بجودٍ

ليت منه على العفاة يُدام

أيُّها الراحلُ الكريم وداعًا

أي نادٍ تأوي به الأيتام

بعد ناديك يا سليلَ المعالي

لك ذكرٌ وفي الورى مِعصام

كنت في الخَلْق مشعلاً لا يوارى

به نُهدى إذا دجى الإظلام

كنتَ ذخرًا وموئلاً لضعيفٍ

فهو من جور دهره لا ينام

كنتَ للدين خيرَ حصنٍ منيعٍ

ودعامُ الإسلام فيك تُقام

نم هنيئًا حويتَ فوزًا وعزًا

وعلا شخصَك الكريم سلام