تخطَّ إلى المحتوى

شف قلبي ما يعاني

الموشح

٤٠ بيت

النسيب

شف قلبي ما يعاني

من تباريح الجوى

يعشق الحُسن ولكن

ليس يحظى بالوصال

أنا من وصل حبيبي

بين صدٍ ونوى

من عذيري من بخيل

ضنّ حتى بالخيال

يا رعى الله عهودا

للهوى منذ سنين

حين كنا في أمان

من عيون الرقباء

نجتنى اللذات لا نخ

شى أذاة الكاشحين

انما العذال لل

حب وللأحباب داء

آه ما أحلى الأماني

ليت أيامي تعود

أنا ما أمضيت من عم

ري عشرين ربيعا

غير أني قد بلوت ال

لين والجهد الجهيد

بين بؤس ونعيم

يذهب العمر سريعا

يحسب العذال أني

همت بالحب جنونا

لو رأى العذال رأيي

في الهوى ما عذلوني

ولما قالوا فلان

أحد المستهترينا

أنا لا أعطى غرامي

أبدا كل شئوني

ساعة عندي للجد

د وأخرى للغزل

فإذا ملت الى الج

د فمقدام أريب

وإذا ملت الى الحب

ب فآبٍ للعذل

هذه جملة أحوا

لي فهل فيها ذنوب

ويقولون حرام

قلت ليس بحرام

انما حرّم ربي

في الهوى ما كان رجسا

أي دين أو كتاب

لم يبح ورد الغرام

لا شفى الله لأهل ال

مين والتضليل نفسا

ليت للحب قضاة

يردعون الأدعياء

إن في الحب بُغاة

يستحلون الحرم

يدرك المحتال ما يب

غى ويشقى الأولياء

وقليل بين أهل ال

حسن من يرعى الذمم

ربما يخدع أبصا

ر ذوى الحب الجمال

مثلما يخدع أبصا

ر ذوي الحسن الذهب

أنا لا أعشق إلا

ذا جمال وكمال

مثل هذا لا أخاف ال

لوم فيه والحرب

إن للغيد خداعا

ربما فات الفطن

أنا قد جربت منه

إن تصدقني فنونا

ليس يكفى غدرات ال

غيد قوّالٌ لسن

إنما يأمن مكر الغي

د من كان شريفا

أيها المغرم بالحس

ن تخير لهواكا

فهو للأبصار والأل

باب فتان خلوب

صن غراس الحب أن يه

دى جني لسواكا

ليس عهد الحب إلا

صلة بين القلوب