تخطَّ إلى المحتوى

عشق نما في العمق من بدني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عِشْقٌ نما في العمقِ مِنْ بَدَنِي

يا أطهرَ الأوطانِ يا وَطني

يا درَّةً في القلبِ مَسْكنُها

تسْري كقطرِ الدَّمِ في الوُتُنِ

يا وردةً تنداحُ باسمةً

ممشوقةَ القدّين.. تلْثِمُنِي

يانِسمةً تسري مُعطرةً

تنثال في عُمري وفي بَدَنِي

وَطني وكلُّ الناسِ تَحْسِدُنِي

إذ فيكَ كلُّ الخيرِ والمِنَنِ

بل فيكَ أغلىٰ الأرضِ قاطِبةً

أيضاً.. وخيرُ الناسِ والمُدُنِ

كمْ فيكَ للمشتاق مِنْ سَكنٍ

إنْ حنَّ للتاريخ.. والسكنِ

عِنْدَ المَقامِ وطُهرَ بُقْعَتِهِ

حيثُ المكانُ يَضُجُّ بالزمَنِ

والروضة الغراء تَعْبِقُ في

أرجائهِ من واقعِ السُنَنِ

ويجُلُّ تأريخٌ لنا كَمُلَتْ

أنحاؤه بالمَظهرِ الحَسَنِ

أبناؤه الصِيدُ الذين بنوا

أركانَه بالمَجْدِ والفِطَنِ

وَطني فدَيْتُكَ يا مُنَىٰ أَمَلِي

مِنْ كلِّ مَحْذورٍ من الفِتَنِ

يا منيةَ الولهانِ إنْ عَرَضَتْ

تلك السِنِينُ بعارضِ الشجَنِ

ونزهةَ المشتاقِ حينَ سعىٰ

بين الرياضِ الخُضرِ في وَطني

وَطني فَدَيْتُكَ يا مَنَارَ غَدِي

وسكينتي في ساعةِ الوَسَنِ

ماذا دَهىٰ الأشرارَ حين مضوا

وَبَغَوْكَ بالإفسَادِ والضَّغَنِ

كيفَ استحلّوا الحُرْمَ وانكفَؤُوا

يرمون فيك شدائدَ المِحَنِ

ماذا دَهاهم حينما انْصَرَفوا

يَسْعَونَ للتخريبِ والوَهَنِ

أينَ العقول؟ وكيفَ؟ بلْ ولِمَ

يدعونَ لِلتَكْفِيْرِ والإحَنِ؟

استشربوا الإرهابَ، واستتروا

بالدينِ والإخلاصِ للسُنَنِ!

غَالَوا، فكانَ غُلُوُّهُم سَبباً

لِعُقُوقِهمْ إياكَ يا وَطني

وَطني، فديتُكَ والهوىٰ مِنَنٌ

أنعمْ بها في القلبِ منْ مِنَنِ

مَهما ذكرتُك؛ يَنْتَشِي قلمي

ويعودُ رجعُ الصوتِ في أُذُنِي

وأراكَ ملءَ الكونِ يا وَطني

جناتِ حُبٍ غَضَّةَ الفَنَنِ

وأراكَ في رُوحِي وفي خَلَدي

عشقاً نَمَا في العمقِ مِنْ بَدَنِي