تخطَّ إلى المحتوى

لنار من حقائق مهجتي

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

لنارٍ من حقائقِ مُهجتي

صَلَّيْتُ مُنتشيًا

بلا ذِكرى ولا قِدَمٍ

ففاضَ الوجدُ مِنْ عَدَمٍ

لينسفَ صَحْوتي

حتّى يفيضَ سؤالٌ كامنٌ في الصَّمتِ:

كُنْ صمتًا جَليلاً

أو نَخيلاً مِنْ سَرابْ.

في البَدءِ كانَ الصَّمتُ... ثمَّ السَّمتُ

ثمَّ النّارُ تُبعثُ من تُرابْ

ثمَّ الهِجرةُ الأولى إلى موتي الشَّهيِّ

إلى الخَرابْ

خانتكَ أسرارُ البَلاغةِ والرُؤى

وتَشابهِ الأحلامِ والأوهامِ

في مسرى سُداكْ

أَدبرْ عن معارفِكَ الشقيّةِ

في هَواكْ

أقبلْ كأَشْواقِ المَجوسِ توحُّدًا والنّارِ

صَلِّ الفَجرَ مُشتعلاً بماءِ الشَّمسِ

كي تَصحو أقانيمُ الألوهةِ في رؤاكْ

وأَحْمِلُ من صَدى ناري وأسراري المَعارجَ

فالدُّخانُ حقيقةُ المَنفى وخاتمةُ الزَّمانْ

والهَباءُ هو الأَمانْ

بغارٍ من حرائقكَ الحَزينةِ

تُبرقُ آيةَ المعنى

لتكتبَ بالجِراحِ تَحَطُّمًا

يرسو كأحلامِ السُّدى

فلنندثرْ يا نارُ

كي نغدو دُخانًا هائمًا

في منتهى اللاّشيءِ

في أفقِ العَدَمْ

النّارُ فاتحةُ الأغاني

والحرائقُ حكمةُ الأوراقِ

لي وطنٌ بلا أرضٍ

على نَصْلِ الكلامْ

لي شهوةُ العِطرِ المُباركِ في زهورِ النّارِ

حكمةُ خائباتِ المَوجِ

لَمحةُ ما يفيضُ على سماءٍ في استعاراتِ الظلامْ

لي نِعمةُ الذي وأدَ الوئامَ

ونغمةُ الليلِ الذي فُتِحتْ نوافذُهُ البعيدةُ للسلامْ

فلننكسرْ يا قلبُ كالسَّروِ الحزينِ

على احتراقِ غَمامةٍ

قابسْ جناحَ الفَجرِ

واحبسْ جنحَهُ الليليَّ

في حلم الإشاراتِ المضيئةِ في احتمالاتِ الأمدْ

واصرخْ: مدَدْ

ناري صليبي

والقيامةُ منطقي

إنْ صُغتُ بالنارِ احتمالَ مقامِنا

في ما تبقّى من ضِياعِ الرّوحِ

في نبضِ الجسدْ

فاصرخْ مدَدْ

النّارُ جنّةُ موعدي

والنّارُ فاتحةُ الأبدْ