تخطَّ إلى المحتوى

تنازلي وأحبيني فمعصية

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تنازلي وأحبيني... فمعصية

في الحب أن يتعالى فوقه البشر

لا تفقدي نعمة الأنثى فنعمتها

كنز ولكن وراء العشق مستتر

من ذا يعيدك من صحرائك امرأة

خضراء إن تاه عن عنوانك المطر

الكبرياء التي جسدت قامتها

مازال في طولها دون الهوى قِصر

فالحب أكبر منا... لا شريك له

في الكبرياء، وجل الله والقدر

لا تحرمي القلب أن يشتاق... لا تزري

في حق عينين يستهويهما السهر

الشوق قنديل هذي الأرض كم طمعت

فيه السماء التي قنديلها القمر

تنازلي واعشقي... فالعشق مئذنة

لا تستقيم إذا العشاق ما انكسروا

هل يبلغ الشجر القديس نشوته

في معبد الريح... إن لم ينحن الشجر

تنازلي... إن في جنبيك زنبقة

تحجرت، فتساوى الورد والحجر

ما القلب إن لم يكن عنقود وسوسةٍ

على غصين من الأضلاع يختمر

وما الذراعان إن لم يوقدا لهبا

في ضمةٍ عبرها الأرواح تنصهر

تتازلي واعشقي... فالعشق مغفرة

تحنو على الذنب حين الذنب يعتذر

لا تطلقي ذئبة العصيان في عمري

أخشى على ظبية الغفران تنذعر

هذي خطيئتنا الأولى تطاردنا

مازال يعثر في أشباحها، العمر

هل تذكرين أفاعي الخلد تلقمنا

ثدي الغواية... والفردوس منبهر

كيف انطفأنا... فما تدري ملامحنا

مرآتنا الطين أم مرآتنا النَّهر

روى الوداع ظمى منديله بدمي

والقلب في طرف المنديل يعتصر

لكنه العشق... أبصرت الحياة به

أقوى من الموت مهما الموت ينتصر

تفاحة البدء فيما بيننا التحمت

بالشوق... لا تتركيها الآن تنشطر

لا تتركي بيننا الأنهار نائمة

لا الموج يسري، ولا الشطآن تنتظر

بئس العناق... وأزرار القميص به

مشدودة، فدعي الأزرار تنتثر

في ضمة تبتدي بالشوق مرتفعا

فينا، ولا تنتهي والشوق ينحدر