غَدَرَتْ بِكَ الحُسناءُ يا قَلبي
و رَمَتكَ مُنكَسِراً على الدَّربِ!
و لقَدْ نَصَحتُكَ دونَ فائِدَةٍ
حتّى وقَعتَ ضَحِيَّةَ الحُبِّ
ها أَنتَ تَنزِفُ و هْيَ ضاحِكَةٌ
تَختالُ في زَهْوٍ و في عُجْبِ!
و تَمُرُّ قُربَكَ وهْيَ شامِتَةٌ
و تَقولُ أَنتَ عَشِقتَ ما ذَنبي؟
قَد أَنكَرتْ ظُلماً جَريمَتها
و هِيَ التي قَتَلتْكَ بِالهُدْبِ!
يا أَيُّها العُشاقُ أَسأَلُكُمْ
هَلْ مِن شِفاءٍ لِلفَتى الصَّبِّ؟
ما زِلتُ مُشتاقاً لِنَظرَتِها
و لِبَسْمَةٍ مِنْ ثَغرِها العَذبِ!
أَنا لَنْ أَقولَ سَتَندَمينَ غَداً
و سَأَكتَفي بِالحُزنِ و الشَّجْبِ
نُحْ يا فُؤادي ما اسْتَطَعتَ و يا
عَينَيَّ في جُنْحِ الدُّجى صُبِّي
إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلعِشقِ مَحكَمَةٌ
لَنْ تَهْرُبي أَبَداً مِنْ الرَّبِّ!