تخطَّ إلى المحتوى

ملأ الأرض روعة وجمالا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ملأ الأرضَ روعةً وجمالا

وتجلّى على السماء جلالا

وبدا فجرُه رطيبًا نديًا

يرقص السحرُ في سناه دلالا

فعلى الصبح بسمةٌ من نداه

وعلى الليل نورُه يتلالا

وعلى النهر رقّةٌ تتهادى

بين أمواجه قِصارًا طوالا

ومن الطير في الحناجر لحنٌ

لاعبٌ بالقلوب حالاً فحالا

مسحتْ كفُّه الربا فاستهلَّتْ

شجراً مُورقًا وعذبًا زلالا

ورياضًا تماوجَ السِّحرُ فيها

وغصونًا تنساب فيها ظلالا

وورودًا تُشيع في الجوّ عطرًا

يملأ النفسَ بهجةً وخيالا

ونسيمًا يجرّ ذيلَ نسيمٍ

عمرَ السهلَ عطرُه والجبالا

ربِّ ما بالحياة هل كفُّ هارو

تَ بسحرٍ قد مسَّها فأمالا؟

أم أطلّت على الربا جنّةُ الخُلْ

دِ، ففاض الوجودُ سحرًا حلالا؟

إيْ وربّي هاتيك نفحةُ خلدٍ

تلك أنفاسُها خِفافًا ثقالا

كلُّ ما في الوجود فنٌّ جميلٌ

صوّرتْه يدُ الربيعِ مثالا

إيهِ دنيا الربيعِ ما أنتِ دنيا

أنتِ روحٌ من الإله تعالى

فيكِ منه السنا يشعّ نجومًا

يتلألأنَ فرحةً واختيالا

وكأن السماء لجّةُ بحرٍ

سبحتْ فوقها الغواني دلالا

إن عبدتُ الربيعَ يا ربِّ فاغفرْ

أنا لم أقترف بشركي ضلالا

بل عبدتُ الإلهَ في صنعة اللّ

هِ، تجلّتْ على الوجود جمالا