بَكَرَت تُخَوِّفني الحُتوفَ كَأَنَّني
أَصبَحتُ عَن غَرَضِ الحُتوفِ بِمَعزِلِ
فَأَجَبتُها إِنَّ المَنِيَّةَ مَنهَلٌ
لا بُدَّ أَن أُسقى بِكَأسِ المَنهَلِ
فَاِقِني حَياءَكِ لا أَبا لَكِ وَاِعلَمي
أَنّي اِمرُؤٌ سَأَموتُ إِن لَم أُقتَلِ
إِنَّ المَنِيَّةَ لَو تُمَثَّلُ مُثِّلَت
مِثلي إِذا نَزَلوا بِضَنكِ المَنزِلِ
وَالخَيلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنَّما
تُسقى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنظَلِ
إِذا حُمِلتُ عَلى الكَريهَةِ لَم أَقُل
بَعدَ الكَريهَةِ لَيتَني لَم أَفعَلِ