تخطَّ إلى المحتوى

أحرجتني يا أيها القمري

غير معروف

١٢ بيت

النسيب

أَحرجتَني يا أَيُّها القَمَري

وَجَعَلتَني أَحتارُ في أَمري

يا أَيُّها الغِرّيدُ في لُغَتي

يا سِحرَ حَرفٍ صِيغَ مِن دُرَرِ

أَشعَلتَ في جَنَباتِ أَورِدَتي

ناراً تُذيبُ جَلامِدَ الصَّخرِ

رِفقاً بِقَلبٍ ذابَ مِن كَلَفٍ

يَهفو إِلَيكَ عَلى لظى الجَمرِ

يا ساحِرَ الأَلفاظِ هَل وَجَعٌ

يُشفى بِلَثمِ البَوحِ وَالشِّعرِ؟

قَد ذُقتُ مِن كَأسَيكَ خمرَ هوىً

ما ذُقتُ قَبْلَهُما طِلا الخَمرِ

فَاسكُب حُروفَكَ في فَمِي مَطراً

يُحيي يَبابَ العُمرِ في صَدري

يا مَن تَرِفُّ الرّوحُ في يَدِهِ

كَفَراشَةٍ ذابَت مِنَ الذُّعرِ

إِنّي أَذوبُ بِحُسنِكُم تَرَفاً

ذَوبَ الرُّضابِ بِمَبسَمِ الثَّغرِ

إِنّي وَهَبتُكَ مُهجَتي عَلَناً

فَاقبَل فَدَيتُكَ قِصَّةَ العُمرِ

فَاقرأ بِقَلبِكَ ما كَتَبتُ عَسى

أَن تُدرِكَ المَكنونَ في شِعري

أَنهَيتُ رَدّي فَاستَمِع طَرَباً

هَل نِلتُ فيكُم رُتبَةَ الفَخرِ؟