تخطَّ إلى المحتوى

إلام تلومني في حبهن

الوافر

٢٠ بيت

النسيب

إلام تلومني في حبهن

ألست ترى الفؤاد بأسرهن

بنفسي هن من أقما تم

نشا أصل العنا من فرعهن

طويلات قدود كالعوالي

قصيرات بظل خيامهن

عجبت لهن من ظبيات أنس

يصدن الأنس في إشراكهن

لواحظهن قد حاكت لجسمي

سرابيل الضنى من غزلهن

وقد أوردنني ورد المنايا

غداة حمين ورد خدودهن

وقد أجرين من جفني عقيقاً

على خدي بدر ثغورهن

ولو شاهدن تفاحا بعثتم

به ما تهن قط بحسنهن

لأن مذاقه وشذاه يزري

بشهد رضابهن ونشرهن

ويهزؤ لونه في كل حين

بلون خدودهن إذا خجلن

فيا لك من فتى طلق المحيا

بمن على العفاة بغير منه

يداه يد لهز مثقفات

وبذل ندى وأخرى للأعنّه

تراه في الثبات كطود أحد

إذا اهتزت لدى الطعن الأسنه

نعم لم يكترث بالخطب يوماً

وكيف وقد غدا ذا الدهر قنّه

محيا عيشتي قد كان جهما

فأضحك بالأيادي الغر سنه

وألبسني من النعمى بروداً

غدوت أجر فضل برودهن

فحيا الله ليلات تقضت

بمغناء ولم نشعر بهن

فما أحلى جناها في ليال

حكين وعوده في قصرهن

حسان شبه الحاظ العذارى

وكالخيلان في وجناتهن

ولا زالت غصون نداه تدني

من العافي جني ثمارهن