ماذا ستكتب للتاريخ يا قلمي؟!
إذا تكلَّمَ مجهولٌ عن العَلمِ
يا مُعجزَ اللفظ إذ يسمو لمنطقة
يخر قبل مداها كلُّ ذي كَلِمِ
كأنما الأرض إذ سبُّوك غاضبة
وكل شيء بكون الله في ألمِ
أكاد أخرج من نفس مقصِّرة
من قبل أن أكتسي عطرا على نَغَمِ
يجيء شعري بقدر الحب معتذرا
عن الفروق مع الممدوح في العِظَمِ
كان الجمادُ فصيحا حين كلَّمه
وقد تحوَّل جذع النخل عن صمَمِ
والشاة فاضت حياءً حين لامسها
فصار فيض نداها مُشبِعَ الأممِ
قل كيف لا والذي قد صار يحلبها
هو الذي فاق كلَّ الخلق في الكرمِ
يا سيدا أعجز السادات كلهم
لو قلت نم يا فؤادي عنه لم ينَمِ
لمَّا جرى في دمائي عطرُ سيرتهِ
ما صرتُ أمزجُ دمعًا بعدها بدمي