مَا زَالَ صَوْتُكِ فِي الْبِلَادِ يُزَلْزِلُ
وَالْعَيْنُ تَبْكِي وَالْفُؤَادُ يُوَلْوِلُ
لَكِ فِي دَمِي حَقٌّ إِذَا قَدَّمْتُهُ
لَا تَجْزَعِي فَالْمَوْتُ بَعْدَكِ أَهْوَلُ
يَا قُدْسُ أَنْتِ قَضِيَّتِي وَمَنَارَتِي
سَأَظَلُّ عَنْكِ إِلَى الْمَمَاتِ أُنَاضِلُ
يَا قُدْسُ أَنْتِ عَمُودُ رَايَةِ دِينِنَا
سَيَظَلُّ مِنْ جِيلٍ لِجِيلٍ يُنْقَلُ
يَا قُدْسُ أَنْتِ حَبِيبَتِي وَجَمِيلَتِي
وَلِأَجْلِ نَصْرِكِ دَائِماً أَتَبَتَّلُ
مَنْ لَمْ يُجَاهِدْ أَوْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ
بِالْغَزْوِ عَاشَ مُنَافِقًا يَتَسَوَّلُ
أَوْ عَاوَنَ الْأَعْدَاءَ فِي عُدْوَانِهِمْ
أَوْ كَانَ عِنْدَ جِرَاحِنَا يَتَخَاذَلُ
إِنْ لَمْ يَتُبْ قَبْلَ الْمَمَاتِ مَصِيرُهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَحِيمِ سَيَدْخُلُ
اللهُ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ
عَنْ مُسْلِمٍ لِأَخِيهِ دَوْمًا يَخْذُلُ
فِي مَوْطِنٍ عَزَّ النَّصِيرُ لِعِرْضِهِ
فاللهُ خَاذِلُهُ وَلَكِنْ يُمْهِلُ
حَتَّى إِذَا حَانَ الْهَلَاكُ بِحَقِّهِ
لَا وَالِدٌ يَفْدِيهِ أَوْ يَتَوَسَّلُ
إِنَّ الْعَزِيزَ إِذَا تَوَعَّدَ مُجْرِمًا
يُبْنَى لَهُ فِي النَّارِ حَتْماً مَنْزِلُ
إنْ تَابَ قَبْلَ فَوَاتِ وَقْت مَآبِهِ
تُمْحَى الذُّنُوبُ وَبِالْأُجُورِ سَتُبْدَلُ
مَنْ قَالَ عَنَّا إِنَّنَا بِعْنَا أَرَا
ضِينَا هُنَا وَبِأَيِّ مَالٍ نَقْبَلُ
لَا شَكَّ أَنَّ بِعَقْلِهِ جَهْلًا يَسُو
قُ لِسَانَهُ وَلِكُلِّ إِفْكٍ يَنْقِلُ
فَمِنَ الْمُحَالِ لِمُسْلِمٍ يَرْضَى بِبَيْ
عِ تُرَابِهَا أَوْ عَنْ هَوَاهَا يَرْحَلُ
مَسْرَى الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ، حَرَمٌ شَرِي
فٌ ثَالِثٌ، وَمُقَدَّسٌ يَتَهَلَّلُ
وَمُبَارَكٌ كُلُّ الْأَرَاضِي حَوْلَهُ
هَلْ عَاقِلٌ عَنْ كُلِّ ذَا يَتَنَازَلُ
مَنْ بَاعَ دِينَ مُحَمَّدٍ هُوَ وَحْدَهُ
مَنْ بَاعَهَا، لَوْ مُسْلِمٌ لَا يَقْبَلُ
مَنْ صَافَحَ الْأَعْدَاءَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ
قَدْ خَانَهَا وَلِكُلِّ جُرْمٍ يَفْعَلُ
مَنْ لَمْ يُؤَيِّدْ نَصْرَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
لَنْ تَرَى عَنْهُ الشَّفِيعَ سَيَسْأَلُ