يقول الشاعر المجنونُ وهوَ يعبئ
النجماتِ في كيسِ المجازِ
هدية لحبيبةٍ رسمتْ
على شفتيهِ طعمَ طفولة الكرز المشاغبِ
جمرة صَعِدتْ
معارجَ أرجوان الروح واستعرتْ
يقولُ الشاعرُ المجنونُ لو عبرتْ
سحابةُ طيفها لهطلتُ شعرا
فلي ما للفراشة من حنينٍ لارتشافِ
الضوءِ من كف السحابة
ولي ما ليسَ للعشّاقِ من لغةٍ
تفردني
وتمنحني
أنوثتها
على مهَلٍ
قميصاً من رحيق الشهوةِ الأولى
ومن شبقٍ
تورَّدَ فوقَ نهدَيْ القصيدةِ
وانتشى بأصابعي عطرا
وحبراً
ولي وحدي...
وراح يخط صورتها
على كفيهْ
يُجسدها
يُسافرُ في ملامحها
فتنبتُ في أصابعهِ
تُسافرُ في ملامحهِ
تكلِّمهُ
يكلِّمها...
أهذا أنتَ أمْ أنّي
أهذي أنتِ أمْ أنِّي...
يقولُ الشاعرُ المجنونُ لامرأةٍ
على طرف الجنونِ
إذا ارتديتِ قصيدتي هذا المساءَ
وذبتِ فيها
أهيئ ما تيسّر من حنين فائضٍ
عن حاجتي
وأعدُّ منهُ وليمة لاثنينْ
فقط لاثنينِ يحترقانِ..
يحترقانِ كي يتباعثا زهواً.. وتيها
وإنّكِ إنْ
دخلتِ دوائري أولتُ في كفيكِ معنى الريحِ واستدرجتُ ذاكرتي
من النسيانْ..
فهذي الريحُ داليةُ
دنتْ خمراً
سأعصرها على وجع الكمانْ
وذاكرتي
غزالة لوحةٍ تعبتْ
ففرّت من حديقتها
وأخلتْ قمقمَ الألوانْ
سأقتلها
وأحييها على ندى الشريانْ
يقولُ الشاعر المجنون لامرأةٍ
تعرّتْ في دوائرهِ:
وإنكِ لو تحاسيني
نبيذكِ لحظة أخرى
أمشهدُ في دوائر عريكِ الفتانْ
رؤى عُمْرٍ من الولهِ
سأحسو من قوافيك اشتهاءاتي
وأُ حسيك ارتعاشةَ قلبيَ الظمآنْ
وراح يغذُّ خطوتهُ
على آثار خطوتها
يفرُّ إلى حقيقتها
عساهُ يرى بما فيها حقيقتهُ
فيرقى في معارجها
ويغفو في...
تقول الحكايةُ: أنهمُ في الصباح لم يجدوا الشاعر في ظل سروته ولم يجدوا
سروته..كذلك لم يجدوه في غرفته..لم يجدوا منه سوى...
وسادتهِ
وتخطيطاً لوجه غزالةٍ قالوا
وقالوا صورة امرأةٍ تعشّقها
ورّجعَ كمانْ
وتقول الحكايةُ: أن خبراء الموسيقى وعلماء الأصوات أكدّوا أن ما كان يبوح به الكمان لم يكن غير عبارة واحدة هي عبارة الشاعر لسروته كما أفاد بذلك من عرفوه وقد كان يلقيها عليها كلَّ صباح
حيثُ يقول لها:
أيا امرأةً...
على شفة الحنينِ أحسُّ أني مُثقلٌ بللامكان