أريقي زيتَ عشقكِ في شعوري
وأذكي القلبَ يا ناري ونوري
وزيدي في المدادِ لعلَّ حرفًا
يُخلِّدُ حبَّنا بين السُّطورِ
فإنِّي إنْ كتبتُ الشِّعرَ موجٌ
وطوعَ إشارتي كلُّ البحورِ
أُداري ماءَها شرقًا وغربًا
فترقصُ مثل ثوبٍ مِنْ حريرِ
فآخذُ ما أشاءُ مِنْ اللآلي
وأنتجبُ العقيقَ مِنَ الصُّخورِ
إذا جرَّبتُ في غزلٍ يراعي
تفوحُ حروفُهُ عِطرًا وجوري
فيسبي كلَّ غانيةٍ رزانٍ
ويستلُّ المِلاحَ من الخدورِ
ولولا عِفَّتي لغَدونَ عندي
كنحلٍ يستَبِقْنَ إلى زهوري
ولو أسهبتُ في مدحٍ وفخْرٍ
لقال البدرُ لا تقتلْ غروري
وجلُّ المجدِ من بذرٍ قديمٍ
ومجدي ليس إلا مِنْ بذوري
وهجَّاءٌ إذا ما خضتُ حربًا
أشدَّ من الفرزدقِ أو جريرِ
أسابقُ كلَّ صعلوكٍ مُجيدٍ
وأهزمُ كلَّ مطبوعٍ قديرِ
ولستُ أقول لا أسهو ولكن
كمالُ النَّاسِ بعضٌ مِنْ قصوري