تخطَّ إلى المحتوى

وحدي وأمواج هذا الليل تستبق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وَحدي وأمواجُ هذا الليل تَسْتَبقُ

كأنَّها عند خيطِ الفَجرِ تفترقُ

أنامُ في وحشةِ الأحلامِ يصحبني

فيما أُعانيهِ من أَوزارهِ الأَرقُ

أسامرُ القلقَ المشبوبَ في سفنٍ

أزرى بطَلعَتِها من هَولهِ الغَرَقُ

وأستحثُّ خطى ليلي إلى جهةٍ

ضاعتْ هناكَ، وحولي ترقُصُ الطُّرقُ

يا أيُّها الألقُ المسكونُ في رئتي

متى أبُثُّكَ شعرًا أيها الأَلقُ

تضاءلَ الموتُ في حرفي فأورثني

هذا الضَّياعَ الذي ألحانَهُ سرقوا

تغيبُ حيرى بوادي التيهِ أزمنتي

وثورةُ الشّكِ في دنيايَ تلتصقُ

ترجَّلَ النَّجْمُ من علياءِ مملكةٍ

تَسَمَّرت حولَ أَسوارٍ لها الحّدّقُ

مضى وحيدًا وحولي من خمائلهِ

مباهِجٌ يتلظّى فوقها العَبَقُ

حُروْفُ أنغامهِ نامتْ بلا مُقلٍ

وظلَّ في راحتيهِ الحُبُّ يأتلقُ

في كلِّ يَوْمٍ على قنديْلِ غُربتهِ

فَراشَةُ الحُلُمِ المنسيِّ تَحترقُ

يدورُ في الأفقِ المهجورِ لي حلمٌ

لو حرَّكتهُ ليالي الوصلِ يَنغلِقُ

ويا صديقَ الرؤى ما طافَ لي شجنٌ

إلا تردَّدَ في تصويرِهِ الوَرَقُ

أدورُ غَيْمًا على أشلاءِ ضحكتنا

ومِن أَريجِكَ حلوَ القولِ أَسترقُ

وكلما اليأسُ أضناني، وأقعدني

فمِن حُرُفِكَ للعلياءِ أَنطلِقُ

إني على قلقٍ لملمتُ مرثيتي

فهل سيورِقُ في مرثيَّتي القلقُ

وهل تُجمّعُنا الألحانُ في لغةٍ

أمْ أنَّنا بلظى الألحانِ نفترقُ