أنا لُغَتي وفي لغتي تَجلَّى
هَيُولا العِشْقِ والمجدُ المعلَّى
بها الكلماتُ من نارٍ ونورٍ
بها بُعث المتيمُ فاسْتَهَلَّا
بها نزلَ الكتابُ هُدىً ونوراً
ففاتَ بها الأعزُّ هنا الأذلّا
بها عُرِفَ التقى عملاً وعلماً
بها عَرَفَ الأنامُ اللهَ جَلَّا
بها برقُ البلاغة ألَّ لمعاً
فضاءَ الكونَ منهُ حينَ ألّا
تَحَلَّى النثرُ منها حسْنَ حَلْيٍ
وحَلَّتْ شِعرَها الوشْيَ المُحَلَّى
هواها في دمي عبقٌ زكيٌ
أذمُّ له الشَّذا بعضاً وكُلا
بها قد أينعَ المعنى قُطوفاً
على قُربٍ فحينَ دَنَا تَدَلَّى
ظلالُ هواكِ وارفةٌ وليستْ
لغير العاشقين تُنيلُ ظِلا
بها عُرفتْ شريعةُ خيرِ هادٍ
بها صلّى المُصلّي حين صَلّى
ومن ولّوا لسانَهمُ الأعادي
تولّوا إثرَهُ عدَماً وولَّى
وما ازدهرتْ بلا لغةٍ بلادٌ
وما عزَّ امرؤٌ عنها تَخلّى
ولا وطنٌ تحرَّرَ وهْو يَرعى
لسانَ الغيرِ فيه وما استقَلَّا
تعشّقَها الفؤادُ وهامَ طِفْلاً
وما ملَّ الغرامَ ولنْ يملَّا