وَبَعدَ الأربَعينَ سَنَةً تَزيدَ أَربَع
على عُمرِكَ فَأَنتَ اليَومَ أَخشَع
فَإِنَ رَأسَكَ بِالشَيبِ قَد امتَلَئ
والشَيبُ لِلكَمالِ وَجهٌ وَلَو أوجَع
لَمْ يُوَلي الشَبابَ فَاليومُ يَومُكَ
فَفِكرُكَ اليومَ مِنَ الأَمسِ أَوسَع
قَد أَحسَنتَ عِلمَكَ وَطيبَك وَدينٌ
مِن حُسنِهِ قَد أَصبتَ فَلا تَطمَع
فَلَن يَغنيكَ عَن ما مَضى شَيءٌ
فَلِلماضي خَوفٌ وَنَدَمٌ لا تدفع
فَيا رُباهُ يا مَن قد قُلتَ ادعُوني
نَدعوكَ بِالخَيرِ وَلَكَ نُصَلي وَنَركَع
أَنْ زِدهُ في عُمرِهِ خشوعًا وَتَقوى
وَاجعَل وائِل مِمَن لا يَهابَ أَن يَرجَع