في أعماق نفسي
أمتلك أنفاقًا من ذكريات مؤلمة
أحاول ما استطعت الهروب منها
صدَى الذكريات تطاردني
شبحها يترقب الليل
حجر الأنفاق لزج مخيف
تتناقص الأماني
مع كل خيبة تصيبني
تتفجر الذكريات
تفترس حزني المستديم
روحي متعبة، لا أريد
أن أكمل أي شيء
أكتفي بالنهايات
التي أعيشها
يداعبني صوت الموت
نسيت شكل الفرح
هل عشتُه
وأنا بين دهاليز الذكريات
مرتحل،
كنت أمتلك بعض الإصرار
وأمل
السكينة والأمان
مصلحٌ غادرني لن يعود
أخاف أن أتلمس هذا القلب
ربما توقف عن النبض
جراحي فاقت العدد
أمتلك الآن معجمًا
لكل جرح قصة
ما زلت أشتاق لك
ما زلت في هذه الروح غصة
أمتلك هلوسة مستدامة
لماذا كل ذكرياتي مؤلمة؟
أين أجد، أين يُباع الفرح؟
لم أحتَسِ غير مرارة الفراق
هذا النفق القابع فيه
أدركت الآن أنه بدون مخرج
كل شيء غريب
كل شيء هَجَرَني
حتى طيفك
تلاشى
أغمض عيني الغارقتين
بالدمع
أتوسل أن أتخيل وجهك
لحظةً فقط
كيف أحمي ما تبقى منك؟
لم أحتَسِ غير
آهات الغياب
وشبح الفراق
ذلك الفراق
يعرف كيف يرقص
تركتِ ندبةً لن تغادرني
كل الأماني سقطت
مثل أوراق الشجر
خريف وشتاء بلا ربيع
لم يبق بين خطوط العمر شيء
الأحلام مجهضة ميتة
لم يبقَ من نيران الذكريات
سوى حفنة رماد
لا أملك الآن غير
أرثيك ورثي نفسي