خطْبٌ أجلّ تَرقّبُ المتصوّفِ
بذلُ الأمير ونيلُهُ من مترفِ
وَخْزُ الأسنة والخضوعُ لناقصٍ
سيّان في ذوق اللبيب المنصف
وأحقّ ما يُختار من عَرَضا له
قطعُ الرّماح على تملّق مُقرف
عكس القضية منتمٍ للعلم إذْ
وافى الأميرَ بسُؤله وتكفُّف
نسِيَ الرّكون إلى العتاة وأنه
سببٌ لمسّ لظى اللهيب المتلف
نبذ الكريم وراءه وأمامه
جعل اللئيمَ وذاك فعل المسرف
أو لم يكن سوق السّماح يُقام في
جوف الليالي للجناب المؤنف؟
وردت به الآثار هل من مجتدٍ
أو مستقيلٍ من ذنوبٍ مسعف؟
أخشيتَ ويحك أن تؤوب بخَيْبَةٍ
إنْ رمتَه واللهُ ليس بمخلف؟
لله ما أحلى السّؤال لخالقٍ
لا تلفينَّ مثيله للملحف!
سفرُ القلوب إلى الإله كرامةٌ
ونزاهةٌ ما مثلها للمقتفي
سفر النفوس إلى الأمير ندامةٌ
ومذلّةٌ ما مثلها للمعتفي
فتضعضعنْ للّه ثُمَّتَ أظهرنْ
للشامتين تجلُّدًا وتكَلَّفِ
صُنْ حرَّ وجهك لا تذلّه للورى
لا ألفينَّك ضارعًا وتعَفَّف
فالنفسُ راغبة إذا رغّبتها
وإذا تُردّ إلى قليلٍ تكتفي