لو قيلَ نورٌ عمَّ قلتُ رضاكِ
قد خابَ سعيُ مُقلِّدٍ ومحاكِ
أو أنَّ بدرًا خرَّ من وسطِ السما
قلتُ البدورُ تخرُّ كي تلقاكِ
لاقيتُ عطرَ الوردِ يخطفُ مُهجتي
فعلمتُ أنَّ الوردَ شمَّ شذاكِ
قبَّلتُ أبياتَ القصيدةِ كلَّها
أطلقتُها كيما تقبِّلَ فاكِ
لو أنَّ هذا الكونَّ رهنُ إشارتي
ملَّكتكِ الأملاكَ بالمُلَّاكِ
يا نخلةً زرعَ الجمالُ جذورَها
وفروعُها غيضٌ لفيضِ بهاكِ
يا من كتابُ اللهِ زيَّنَ لفظَها
وجنانُنا من فوقها قدماكِ
أهدوكِ يومًا في الربيعِ فويحَهم
أنتِ الربيعُ ولا ربيعَ سواكِ
أمَّاهُ يا نبعَ الحنانِ بذي الدُّنى
هذا سبيلُ القلبِ في نجواكِ
لو أنَّني أفنيتُ فيك قصائِدي
ولثمتُ تربًا أدركتْ رجلاكِ
أو أنَّني اقتدتُ النجومَ فقدتُها
أرسلتُها فتزيَّنتْ بلقاكِ
ما كنتُ أوفي بعضَ فضلكِ يا أنا
أو فضلَّ أنِّي أرتوي برواكِ
يا فرحتي في لوعتي يا بسمتي
وسعادتي في حينِ كنتُ الباكي
من أجلِ عينكِ كُرِّمتْ كلُّ الِّنسا
للوردِ عطرٌ طافَ بالأشواكِ