تخطَّ إلى المحتوى

شجاع أبى أن يرتدي بمهانة

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

شجاعٌ أبَى أن يرتدي بمهانةٍ

فالقى بنفسٍ في الردى يدفع الضيما

شجاعٌ رأى أن يستزيدَ من الهدى

فناضل في الغوفا وزيفه حكما

وما خشيت أنفاس قلبٍ وجهدُه

صريحٌ وإيمانٌ به يخلق العزما

جرى ما جرى واعتزّ في كل حالةٍ

فلله ما أغلى الفداءَ وما أسمى

شجاعٌ أتى يجتاز كلَّ مفازةٍ

وما صار حتى هاج واعتنق الجزما

ذهبتَ لباريزٍ وما كنتَ خائفًا

ولكنه إحساسُ نفسكَ قد همّا

ذهبتَ إليها ضاحكًا غيرَ آسفٍ

فأدركَ سكّانٌ بها رجلاً شهما

أقمتَ على أيام خوفكَ فيهمُ

وكنت بها حرًا عزيزًا جلا غيما

ذهبتَ إليها جاهدًا متمكّنًا

من النصر فاهتزّتْ تعدّ لك السلما

لقيتَ بها سجنًا ومجدًا وطالما

تمنّى أناسٌ سجنَها فلقوا همّا

سُجنتَ بها لكنْ على شرفٍ أتى

إليك عجيبا طائعًا يبعث الحلما

سجنتَ بها سجنًا كريمًا مآله

وأنتَ شجاعٌ ماهرٌ يقتل الوهما

سُجنتَ بها لما رأوك أتيتَها

تدافع عن شعب وقد طلبوا الغُرْما

وقفتَ وقوفاً في المدينة باسمًا

رأوك بها أيامَ نلتَ بها الغُنْما

براءتك الكبرى لدى كل عارفٍ

وسامك أغلاها وشعبٌ قد اهتمّا

تطوّعَ شبّانٌ كرام عهدتهم

لتأييدها من بعد ما أسكتوا الخصما

شباب دفاعٍ دافعوا بمروءةٍ

لقد أخلصوا واستوجبوا شكرنا دوما

لقد أخلصوا اخلاصهم بعزيمةٍ

وقد أقسموا أن يدفعوا الضيمَ والشتما

أقاموا بباريز مدينةَ متعةٍ

وما قبلوا قتل امرئ نشر اللوما

وقالوا بأنا فتيةٌ عربيّةٌ

ندين بإخلاص ضربنا به الرقما

ونحن رجال قائمون على الهدى

أنقتل كلبًا ماكرًا يطرح السمّا

لقد قُتِل الكلبُ العقور بمنزلٍ

بعيدٍ عن الأطهار في ليلٍة غيما

صحابٌ له يجرون في كل فتنةٍ

وما فعلوا فعلاً أدقَّ ولا أسمى

سقوه تباعًا خمرةً عجميّةً

وقد كسروا رأسًا أراحوا به القوما

أنقتله قتلاً وقد لعبتْ به

بطانتُه حتى غدا ميّتًا يُرمى؟

لقد كان في أفكاره ما يضرّه

وما ضرّنا أن مات يقتبل الطُّعْما