في وسط امواج السهاد مراكبي
مرت يراودها الظلام هجوعا
يجتاحها قلقٌ وريحٌ عاصفٌ
وأزيزه قد زادها ترويعا
وحدي يواجهني بأصناف العنا
وسواي نحوهمُ أراه وديعا
صارعته فأحاطني بجنوده
سارت جحافله إلي جموعا
وتركت أطلال الحبيب حزينةً
بل صاحبتني حسرة ودموعا
وبحثت عن أثرٍ يدل طريقه
وسلكت وعراً بالردى مزروعا
في كل ناحيةٍ سألت فلم أجد
إلا فؤاداً منهكاً موجوعا
وخُدِعْتُ حتى بالسراب تبعته
فوجدت قفراً زادني تلويعا
لم يبق من أثرٍ سوى ماخطه
في وجنتي من الدموع صدوعا
أوْ ماتملّك خافقي من ذكره
بالنبض قد دَكَّ الضلوع جميعا
حتفي يكاد يزورني إن لم أجد
أملاً يجدد للحبيب رجوعا