يَا زَهْرَةَ الْحُزْنِ لَا تَنْسَيْ لَيَالِيَنَا
وَتَتْرُكِينِي بِدَهْرٍ جَامِدِ الْبُؤْسِ
قَدْ تَطْرَبُ النَّفْسُ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ فَرَحٍ
خَيْرٌ لَهَا مِنْ ذَهَابِ الْبُؤْسِ وَالْأُنْسِ
وَسَافِرِي بِي إلى الآفاقِ وَارْتَحِلِي
نَحْوَ الْمَدَى وَاخْلَعِي عَنْ كَاهِلِي أَمْسِي
وَفَرْحَةُ المرءِ بِالْوِجْدَانِ مَنْبَعُهَا
فَلِمْ أُفَتِّشُ عَنْهَا خَارِجَ النَّفْسِ؟
لَا وَصْلَ لَيْلَى وَلَا سَلْمَى يَدُومُ لَنَا
لَوِ اسْتَقَامَا عَلَى مَا يَشْتَهِي حِسِّي
إِنِّي لَأَزْهَدُ فِيمَا بِتُّ أَمْلِكُهُ
وَمَا تَزَهَّدْتُ فِي يَوْمٍ عَنِ الْبَأْسِ
فَالْبَأْسُ يَدْفَعُنِي وَالصَّبْرُ يُثْبِتُنِي
وَالْحِلْمُ يَرْفَعُنِي رَفْعًا عَنِ الرِّجْسِ