تخطَّ إلى المحتوى

ملأ الظلام فؤادك المتألما

الكامل

١٠ أبيات

النسيب

مَلَأ الظلامُ فؤادكَ المُتألِما

مُتوطّناً فيهِ الظلامُ فأعتَما

يا راجياً وَصلَ الحَبيبِ أما ترىٰ

بَعُدَ الحبيبُ وقُربُهُ قَد أُعدِما

هذا الفؤادُ صبابةٌ سَكَنتْ بهِ

فكأنّما عبراتُهُ تَجري دَما

قولوا لها قدْ صَوبتْ بِلحاظِها

فأصابتِ القَلبَ الذي قَد أُكلِما

قَدْ صَوبتْ بِعيونها فكأنّما

ترمي الرصاصَ عُيونُها أو أسهُما

رَمَتِ الفؤادَ فأقْصَدَتْ ما قَد رَمَتْ

وكذلكَ الصيادُ يُقصِدُ ما رمىٰ

ما كُنْتُ أحسبُ قَبْلَ طارِقَة الهوىٰ

أنَّ الجمالَ لهُ الفؤادُ استسلما

ما كُنتُ أحسبُ ذاتَ يومٍ أنّهُ

مِنْ نَظرةٍ يَغدو الفؤادُ مُتيما

مِنْ نَظرةٍ جَعَلتْ فؤادي مِلكَها

و بِنظرةٍ ذاك الضعيفُ تَحَكما

هلّا رحمتي شاعراً أَتعبتهِ

كَحَنانِ أُمٍ فَلتكوني وأرحما