تخطَّ إلى المحتوى

كل من في الحياة يسكن لحده

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كل من في الحياة يسكن لَحْدَهْ

والبقاءُ البقاءُ لله وحدهْ

أنا إن عشت من حياتيَ ليلاً

هادئًا لست أضمن الصبحَ بعده

وإذا ما أهلَّ فجرٌ وريقٌ

باعث البشريات ينشر سَعْده

ما اطْمأنَّتْ له المشاعرُ يومًا

إن شأنَ الزمان يُخلِف وعده

كم فتًى عاش في أمانٍ عزازٍ

فوق هام السماء يرقب مجده

والأماني بكفِّه قد تلَوَّتْ

وعيون الملاح تَخطب وُدَّه

وعلى شاطئ الحياة أقام ال

بيتَ فيها وراح يزرع ورده

فإذا الحاصد الرهيب أتاه

بسلاحِ الفناء يُصْلِت حدَّه

وإذا ما قضَى الإله قضاءً

ليس في طَوْقِ كائنٍ أن يردَّه

كم حبيبٍ وكم قريبٍ توارَى

عن عيونٍ وقد رأَى الناسُ فَقْده

إنما نحن في الحياة ضيوفٌ

ولنا في القبور آخرُ رَقْده

إنني ما خشيتُ موتًا ولكنْ

قد خشيت الذي تَحتَّمَ بَعْده

لهفَ نفسي إذا سُئِلْتُ وحيدًا

وتوالت علَى الجَوارح رِعْده

إن وقت السؤال أحْرج وقتٍ

فيه يدري الفتى شَقاهُ وسعده

إنما القبرُ جَنّةٌ أو جحيمٌ

وعْد ربي وليس يُخلف وعده