نامَ الخليُّ وبتُّ الليلَ يقظانا
مناجياً طيفَها الحاني وما كانا
لوجدها بتُّ استرعى النجومَ جوىً
وما انطفئتُ تباريحاً ووجدانا
لملمتُ أخيلتي من ذكرياتِ هوىً
فما وجدتُ سوى التذكارِ سلوانا
وبتُّ أرقبها روضاً أهيمُ به
رسمتها فيه نسرينا وريحانا
طعمُ النوى علقمٌ حتّامَ أجرعهُ
والهاملاتُ قذتْ سهداً وحرمانا
أيّانَ أحصدها قطفاً وسنبلةً
إنْ كان حقلُ الهوى جمراً ونيرانا
يا أصبحَ الوجهِ ما كحلّتُ ذائقتي
إلا بشوقي..وما قاربتُ نسيانا
إلاّ إليكِ فما حنّتْ نياقُ نوىً
وما حدا خافقي إلّاكِ ركبانا
عطرٌ هواكِ..بوجهِ الوردِ ألمحُهُ
وسطَ المرايا..فما أحلاه عنوانا
مُسْتنْفَرٌ كل ما في الروحِ من ولهٍ
فهل إليكِ سبيلٌ فيه لقيانا
روحٌ أدبّجها للحبِّ قافيةً
وربّما تلتقي بالبوحِ روحانا
وأنتِ قافيةٌ بالشعرِ شاردةٌ
جعلتها في لسانِ الحبّ ديوانا
آليتُ أنّ هواكِ العمرَ يغمرني
نبعاً زلالاً وشلالاً وغدرانا
في مقلتيكِ أرى عيني وشاخصَها
ولا أرى من سواكِ اليومَ إنسانا
هذي العيونُ بقلبي طبّبتْ سقمَي
تعالجُ القلبَ شريانا فشريانا
سرٌّ بقلبيَ من وجدي بسيدةٍ
جادتْْ عليَّ بهذا الحبِّ عرفانا
إن تحفظي سرَّنا أفديكِ معترفاً
إذ طالما كنتُ للأحبابِ قربانا