إليك رسولَ الله شكري لكم يُجبى
وذلك شكر الله إذ أعظَمَ الوَهْبا
ألا إنكم كنزُ العصور فخيركم
على كل عصرٍ غيثُه ساكبٌ سكْبا
بك الفوز والربح العظيم لمعشرٍ
بكم آمنوا حقًا فطوبى لهم طوبى
فما فات خيرٌ كفَّ ماسِكِ شرعِكم
وسُنّتكَ الغرّا فأعظِمْ بذا قربى
تغاث سريعًا إن ترجّيتَ غوثه
بفضل إله العرش فالتزمِ الحُبّا
وذلك خير الخلق سيدهم غدا
رسولاً لكل العالمين به تُحبى
هو الرحمة المهداة دون تردُّدٍ
ألا فاعلموا للعالمين ولا ريبا
بنو آدمٍ طرّا غدا سيدًا لهم
فيا سيدًا هات الشفاعة بالقربى
وتمّمْ بخيرٍ للعُبيد فقد أرى
لخالص طلِّ الخير من نحوكم صبّا
ويا سيدي يا أجودَ الناس هب لنا
من الجاه ما نزداد منه حِبًا رَحْبا
لقد مَنّ ربي اللهُ جلّ جلاله
بسيدنا المختار في الحال والعقبى
على أنني ما كنت أهلاً لقربكم
ولكنهم أهل التعطف والعتبى
فشكرًا لربي إذ حبانا ببعثه
إلينا ويا بشرى به للورى تُجبى
شهدت ولا كفران خيرك سيدي
ألا يا رسول الله ضاعف لنا السَّيْبا
فأنت على خُلْق عظيمٍ كما أتى
بذلك تمجيدٌ بنونٍ ولا ريبا
ولسنا إذا قمنا بواجب شكرنا
لنا الفضل في ذا الاحتفال فلا عجبا
فإن لنا عيدًا عظيمًا بمولدٍ
به غيث رحمى العالمين قد انصبّا