تخطَّ إلى المحتوى

اقرأ هي الأولى ابتدا تنزيلها

الكامل

٣٦ بيت

المتفرقات

اقْرَأْ هيَ الأُولى ابْتَدَا تَنْزِيلُها

فَ(اقْرَأْ) فَدَيْتُكَ، وَاتَّبِعْ تَأْوِيلَها

بِالعِلْمِ وَالدِّينِ النَّقِيِّ كَمَا أَتَى

عِزُّ العُرُوبَةِ، أَنْتَ أَنْتَ سَلِيلُهَا

فَالْعُمْرُ فِي الأُخْرَى يُسَاوِي لَحْظَةً

فَاصْبِرْ وَصَابِرْ فِي العُلُومِ تُنَالُهَا

لا تَحْتَقِرْ جُهْدًا وَلا تَحْقِرْ يَدًا

أَقْدِمْ وَلا تَعْجَزْ فَأَنْتَ جَلِيلُهَا

إِيَّاكَ أَنْ تَتْرُكَ مَكَانَكَ جَاهِلًا

وَدَعِ التَّكَاسُلَ وَالهَوَى وَارْقى لَهَا

يَا سَادَتِي وَالشِّعْرُ آيَةُ أُمَّةٍ

بَلَغَتْ مَدَاهَا فِي البَيَانِ بِمَا لَهَا

لَمَّا أَتَتْنِي دَعْوَةٌ لِخِطَابِكُمْ

لا عُذْرَ لِلْمَدْعُوْ تَوَانَى أَوْ لَهَى

عَثْوَانُ مَدْرَسَتِي الَّتِي بَقِيَتْ لَهَا

عِندِي الدُّيُونُ وَلا أَرُدُّ جَمِيلَهَا

تَأْبَى مَنَاشِطُهَا تُغَادِرُ خَاطِرِي

فَأَنَا رَبِيبُ زَمَانِهَا، كُلِّي لَهَا

كَانَتْ وَمَا زَالَتْ سَتَبْقَى دَائِمًا

دَارًا عَلَى الإِبْدَاعِ تُعْطِي حَيْلَهَا

وَالْيَوْمَ هَا أَنْتُمْ بِحَفْلِ تَفَوُّقٍ

فِي كُلِّ عَامٍ إِذْ تُكَرِّمُ جِيلَهَا

لا ضَيْرَ وَالأَمْجَادُ يَصْعُبُ دَرْكُهَا

عَثْوَانُ تُعْطِيكَ الطَّرِيقَ لِنَيْلِهَا

صَرْحٌ عَلَى الإِبْدَاعِ قَامَ وَيَرْتَقِي

كَمَوَاسِمٍ بِالغَيْثِ يَهْدِرُ سَيْلُهَا

طُلَّابُهَا يَأْبَوْنَ غَيْرَ تَفَوُّقٍ

وَهُمُ النُّجُومُ إِلَى دَلِيلِ دَلِيلِهَا

يَأْتُونَ مِنْ كُلِّ القُرَى وَتُحِيطُهُمْ

هِمَمٌ تُوَجَّهُ لِلْجِبَالِ تُحِيلُهَا

يَتَخَرَّجُونَ إِلَى النَّوَاحِي كُلِّهَا

وَنَهَارُ ذِكْرَاهُمْ يَعُودُ وَلَيْلُهَا

هَذِي الزِّحَامُ مِنَ الشَّبَابِ تَوَافَدَتْ

أَرْوَاحُهُمْ تَرْوِي جَمِيلَ جَمِيلِهَا

وَمُعَلِّمُوهَا دُونَ حَدِّ جَدَاوِلٍ

إِذْ هُمْ فُرَاتُ عَطَائِهَا أَوْ نِيلُهَا

أَنَّى الْتَفَتَّ رَأَيْتَ قِرْمًا بَاسِلًا

فَرِجَالُهَا وَمُدِيرُهَا وَوَكِيلُهَا

مِنْ أَيِّ طِينٍ يَا أُسَاتِذَتِي بَدَتْ

هَذِي العَزَائِمُ لا تَمَلْمَلُ خَيْلُهَا

قَدْ كُنتُ أَنْوِي شُكْرَكُمْ لَكِنَّهَا

تَأْبَى حُرُوفُ الشُّكْرِ تُبْلِغُ، وَيْلَهَا

لا يَطْلُبُونَ الشُّكْرَ إِذْ فِي وَعْيِهِمْ

أَبْدِعْ، وَكُنْ بَطَلًا، وَقُلْ: إِنِّي لَهَا

وَلِمَ التَّعَجُّبُ وَالشُّيُوخُ مِثَالُهُمْ

فَالشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي التَّفَانِي قَيلُهَا

شَيْخٌ جَلِيلٌ لِلْقَبَائِلِ وَالوَفَا

تُبْرِيكَ فَرْحَتُهُ هُنَاكَ، فَيَا لَهَا

وَلَطَالَمَا نِلْتُ الجَوَائِزَ هَا هُنَا

بِيَمِينِهِ وَالفَخْرَ فِي تَقْبِيلِهَا

وَمُدِيرُ تَعْلِيمِ الجِبَالِ عَلَى اسْمِهِ

دُكْتُورُنَا بِالفِكْرِ طِبُّ عَلِيلِهَا

رَجُلٌ مِنَ النَّوْعِ الفَرِيدِ مُوَفَّقٌ

وَالعَيْنُ يَجْلُوهَا الدَّوَاءُ وَمِيلُهَا

وَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ الخَفِيِّ وَلا يُرَى

إِلَّا العَطَايَا مِنْهُ يَزْحَفُ لَيْلُهَا

فَابْنُ السُّوَادِيِّ الَّذِي لا يَنْثَنِي

عَنْ دَعْمِهَا بِكَثِيرِهَا وَقَلِيلِهَا

هُوَ رَائِدُ الأَعْمَالِ وَابْنُ جِبَالِنَا

يَا سَاقِيَ الأَمْجَادِ، وَهُوَ نَزِيلُهَا

شُكْرًا لِعَثْوَانَ الجَمِيلَةِ إِذْ بَدَتْ

كَمَنَارَةٍ فِي البَحْرِ يَصْدُقُ قِيلُهَا

تُعْطِي مَدَارِسُهَا الوَلَاءَ لِدَوْلَةٍ

يَا رَبُّ بَارِكْهَا وَبَارِكْ كَيْلَهَا

فَحُكُومَةُ البَلَدِ الحَرَامِ رَشِيدَةٌ

وَاللّٰهُ أَعْطَاهَا سَدَادَ سَبِيلِهَا

هَذِي البِلَادُ كَرِيمَةٌ مِعْطَاءَةٌ

وَاليَوْمَ رُؤْيَتُهَا تَرَاكَضُ خَيْلُهَا

وَعَلَى رَكَائِزِهَا الثَّلاثِ تَجَاوَزَتْ

هَامَ السَّحَابِ وَأَبْدَعَتْ تَحْلِيلَهَا

تَبْقَى لَنَا دَوْمًا وَيَبْقَى فَخْرُنَا

بِشَبَابِهَا وَرِجَالِهَا وَكُهُولها