«بالمِيجَنا» و«العتابا» حيِّ لبنانا
فرائعُ اللحنِ يدْوي اليومَ بركانا
«سلْمى» على جبلِ الآمال شاخصةٌ
وهبَّ صاحبُها يعلوه وَلْهانا
يعاركُ الهولَ، «سلمى» لن تعانقَه
إن لم يعدْ من عراك الهول مُزدانا
و«الرَّوْزَنا» ببخورٍ طاب عابقُهُ
يفوح مُوقدُها عزمًا وإيمانا
أضفَتْ هناءً على ندمانِ مكرمةٍ
وحرَّكتْهم زَرافاتٍ ووحدانا
«بدبكةٍ» في مراح المجد صاخبةٍ
تهزُّ خبْطتُها سورًا وجدرانا
على الأفاعي بكعْبِ النعلِ هاويةً
ولن تخلِّيَ في الأحراج ثُعبانا
والبدرُ طلَّ على «صِنِّينَ» متَّكئًا
يكشِّحُ الغيمَ عن عينيه يقظانا
يرنو إلى الغِيد، لم تخطرْ بجرَّتِها
للعَيْنِ، لكن مضتْ تختار ميدانا
إلى الفداء مع الأبطال واردةً
من نبعِهِ الصّفوِ تسقي الطغيَ طغيانا
تفجَّرَ النور شلالاً على وطنٍ
حُرٍّ لغير سنا الإشعاع ما كانا