أفْدِي لِحَاظَاً إنْ بَدَتْ بِسَنَاهَا
قَالَت أُحِبُّكَ فَالتَمِس مَعنَاهَا
قُلتُ المَحَبَّة فِي الدُّمُوعِ رَأيتُهَا
فِي يَومِ صِِرنَا طِفلَةً وَأبَاهَا
يَا نَظرَةً أودَت بِقَلبٍ شَامِخٍ
أبِنَظرَةٍ أصبَحتُ مِن قَتلَاهَا
مَا دِيَّةُ المَقتُولِ مِن فِعلِ الهَوَى
أتَكُونُ رَشفَاً مِن رَحِيقِ لَمَاهَا
حَسنَاءُ قَد غَزَتِ الفُؤَادَ بِحُسنِهَا
وَالحُسنُ أمضَى مِن رِّمَاحِ عِدَاهَا
وَضحَاءُ كَالبَدرِ المُنِيرِ بِلَيلَةٍ
يَطغَى عَلَى ضَوءِ النُّجُومِ ضِيَاهَا
يَا نَسمَة يَشفِي العَليلَ هُبوبُهَا
يَا جُملَةً تَغتَالُنِي فَحوَاهَا
مَا أروَعَ الوَجَنَاتِ فِي أزهَارِهَا
زَهرُ الشَّقائِقِ وَالقِنَا خَدَّاهَا
هِيَ ظَبيَةٌٌ بَينَ المُرُوجِ تَبَختَرَتْ
تُغنِيكَ عَن حَالِ المَهَا عَينَاهَا
أَسرَتْ فُؤَادِي وَالجَوَارِحُ صُفِّدتْ
مَا كُنتُ أفدِي فِي الهَوَى أسرَاهَا
نَارُ الغَرَامِ تَكَالَبَتْ وَجَوانِحِي
قَد أُضرِمتْ وَتَحَرَّقَتْ بِلَظَاهَا
تِلكَ الجَمِيلَةَُ مُنيَتِي وَسَعَادَتِي
أنِّي أفوزُ بِقُربِهَا وَلِقَاهَا
هِيَ بَيتُ شِعرٍ وَالحَنِينُ بِنَائُهُ
وَقَصِيدَةٌ جَادَت عَلَى مَبنَاهَا
هِيَ قِصَّةٌ بِالحُسنِ دُونَ رِوَايَةٍ
سُبحَانَ مَن فِي حُسنِهَا أغنَاهَا