تخطَّ إلى المحتوى

عشق الجمال ولم يكن يتخير

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عشقَ الجمالَ ولم يكنْ يتخيّرُ

إنّ المحبّ بحبّهِ لمسيّرُ

ما قلبه الغالي سوى كأسٍ يذو

بُ لظًى وأدمعُهُ به تِتبخّر

فتطوف في الأفق البعيد فتنثني

طلاً يباكره الحنينُ فيَقْطر

شعرًا يفيض به الأنينُ كأنّه

ألحانُ عودٍ مطربٍ يتكسّر

أو شجو شحرورٍ رماه صائدٌ

فهوى وبات بكفّهِ يتحسّر

يشدو ويمزج روحَهُ بدموعهِ

وألذّ خمرٍ كان ذاك الكوثر

يبكي بدمع جنانهِ وعيونهِ

والدّمع في غير الهوى يتكبّر

لكنّ دمعَ الحب قطرٌ طيّعٌ

يطفي سعيرَ حشاشةٍ تتفطَّر

أفكلّما في الحبّ تذرفُ دمعةً

صارت مدامًا؟ والمدامةُ تسكر

الحبّ نورٌ فاض في فلك النّهى

في ظلّهِ تحيا النّفوس وتطهر

الحبّ روحٌ خالدٌ ومقدَّسٌ

بحلولهِ تصفو القلوب وتكبر

هو للحياة أصولها وفروعها

يفنى الورى ويظلّ ذاك الجوهر

يشقى لينسى في العذاب هُيامَهُ

هَيْهات في الحبّ العذابُ يؤثّر

عبءُ الهوى حلوٌ لديه حِمْلهُ

يشقى وما غير اسم ليلى يذكر

من شاء قتْلَ غرامهِ من يأسهِ

يقضي ضحيّة حبّه ويكفّر

فجمالها الرّوحيّ مالك لبّهِ

وبعرفهِ هذا الوجود معطَّر

بل روحها امتزجت بجوهر روحهِ

والحبّ في الأرواح لا يتغيّر

فإذا جنى الصبّ الشجيّ لأجلهِ

جرمًا ففي شرع الهوى يتبرّر

فهو الحياةُ ونورُها وبدونهِ

هولُ المنون بعينه يُستصغر

لولا الجمالُ لما ترنّم عاشقٌ

لولا الهوى لم تُوح هذي الأسطر