علِّليني بنظرةٍ من جمالِكْ
أو فإني يا ربّةَ الخِدر هالِكْ
أنا مضنى الفؤاد صبٌّ عليلٌّ
سالكٌ في هواك وعْرَ المسالك
سامني الحب من بعادك خسفًا
حبذا لو خطرتُ يومًا ببالك
واصليني فقد سئمت حياتي
أي عيشٍ يطيب بعد انفصالك؟
قد طواني الصدودُ طيَّ سجلٍّ
وبراني النوى بسيف مَلالك
لا طبيبٌ لعلتي لا دواءٌ
لوجودي إلا وجود وصالك
فاجعلي للبعاد حدًا فجسمي
صار من شدة الجفا كخيالك
علّميني كيف المنام، فإني
لم أذق طعمَه وطرفي كذلك
بالذي قد براك من نور قدسٍ
شرِّفي موطني بوطء نعالك
وارفقي بي فدًى لعينيك نفسي
وامنحيني سعادةً من نوالك
وهلمّي لنقضيَ العمرَ أُنسًا
فلقد أُغمدت ظُبا عُذَّالك
فتعالَي بعفّة الحب نجنِ
زهرةَ الوصل من رياض جمالك
نجمعِ الأمر بيننا باتّصالٍ
ما ألذَّ الحياةَ عند اتصالك!
فخُذي بي إلى الفضا نتسلَّ
بين وردٍ شذٍ برَيّا خصالك
واتركي الإنفراد ما العمرُ إلا
باجتماعٍ يقضي على استقلالك
فهناك الخلود والعيش غضٌّ
والتهاني تترى لدى إقبالك
فَلِعَينِ الرضا مددتُ يميني
فخذيها تعطّفًا بشمالك
لا تخافي بما فعلتِ عتابًا
أنا شاكٍ وشاكرٌ من فعالك