العُمرُ أقصرُ مِنْ حِقْدٍ عَلى أحَدِ
والناسُ أبْشَعُ من أذايَ أو لَدَدِي
وليسَ يُؤمَلُ في آخر عُمريَ ما
عَجَزتُ عَنه بماءِ الصَّبْرِ والجَلَدِ
صارَحتُ قلبيَ حَتَّى صار مَدْمَعُنا
مِنَ الطَّبِيعَةِ كالأعْضَاءِ للجَسَدِ
يا ذا الوَحِيد بأرضٍ لا رَفِيقَ بها
ماذا على اللَّحْدِ إن ضَاقَ بِمُلْتَحِدِ
آمنتُ في عَبَثٍ للأربَعِين سُدَى
أضُوعُ مُرَّا وما آنستُ مِن أحَدِ
ومَن تَلظَّى هَجيرَ العَيشِ يُدْرِكُ ما
كم باتَ يَجْهَلُهُ مَن عاشَ في رَغَدِ
لا عقلَ يسألُ فيمَن عاشَ في نَزَقٍ
ولا يَرَى مُتْخَمٌ رُؤَىً لمُنفَرِدِ
هل يُدِركُ الواطءُ الحُورِ عَلى سُرُرٍ
مَلالَةُ الخَلْقِ إنْ عَاشَ إلى الأبَدِ
الرّوحُ أعظمُ مِنْ نَصٍّ يَنوءُ بها
والخَلقُ عُنْوانُ مَنْ لو شاءَ لم يَفِدِ