يا سماوات بلادي باركينا
وهبينا كل رشد ودعينا
نجعل الحق على الأرض مكينا
أرضُنا نحن أضأنا وجهها
وكسونا أفقها صبحاً مبينا
وجعلنا في ذراها عزها
لا يرى فوق ثراها مستكينا
يا رحاب المجد ما روَّضنا
فيك أو مسكننا طول عناء
هاك منّا قسماً يا ارضنا
خالداً في شدة أو في رخاء
لن يُلاقي البغي إلا رفضنا
رفض جبار شريف الكبرياء
هاهنا نحن وقد وحدنا
وطن أصبح منا أثمنا
وغدت أصقاعه معبدنا
لم ولن نعبد فيها وثنا
أو يرى نخاس أرض أننا
نأخذ الدنيا ونعطي اليمنا
كم سلكنا ومشينا
طرقاً تفنى بها روح الفناء
ورفضنا وأبينا
ركعة الهون وضعف الانحناء
نحن رفض رافض إن مسنا
ظلم ظلام بعيداً أو قريبا
كم رفضنا ولبسنا رفضنا
حللاً حمراً وإصراراً عجيبا
نحن رفض أبداً لكننا
نعشق الحق جليلاً ومهيبا
أربعينياتنا فيها رفضنا
وضحى سبتمبر فيه رفضنا
ومدى السبعين يوماً قد رفضنا
وسنمضي رافضين
كل من جاء لكي يدجي ضحانا
وسنمضي داحضين
كل أثم شاء للناس الهوانا
وسنمضي فارضين
صدقنا حتى يرى الحق مصانا
هذه الأرض التي سرنا على
صهوات العز فيها وأتينا
وملكنا فوقها أقدارنا
ونواصيها فشئنا وأبينا
أبداً لن تنتهي فيها انتصاراتنا
إلا اذا نحن انتهينا