تخطَّ إلى المحتوى

والهوى آساك دهرا

الوافر

١٨ بيت

النسيب

والهوى آساكَ دهراً ؟

وفي عينيكَ موّالٌ حزينُ

أيوجِعُكَ الغيابُ إذا تراني

كعصفورٍ تجفّفهُ الثّواني

أمرُّ على يديكَ بلا التفاتٍ

فلا أقسو عليكَ و لا ألينُ

أيأخذكَ الشّتاءُ إلى عناقٍ

لهُ في رعشةِ التّوليبِ دفءٌ

ومن ذِكراهُ يُشْعِلكَ الحنينُ

أيشغلكَ السّؤالُ بلا جوابٍ

لِتَنْشُدَ ما تجودُ به عيوني

وتنأى حينَ يحرِمُكَ اليقينُ

تمنّى الليلُ أن يلقاكَ شمساً

ويشفي منكَ ما تدعوهُ أمساً

صباحُ الشّوقِ ميعادٌ جنينُ

كلامٌ لن يفسّرَهُ انتظارُ

دُوارُ الحبِّ يتبعهُ دُوارُ

فهل للصمتِ في المعنى مُعينُ

سجيناً كنتَ حتى عِشْتَ جُنْحي

فهل يقوى على شغفي سجينُ

وكيف تكونُ ليثاً في غرامي

تحاصرُني وتبدعُ في التهامي

وتخَذُلني ويُعجِزُك العرينُ

أيا كانونُ لا تعجلْ علينا

كِلانا في الجوى صبٌّ متينُ

تلفُّ الأرضُ حبلاً فوقَ حبلٍ

وكلٌّ عندَ عقْدتهِ رهينُ

جبينُ الهجرِ مرفوعٌ لأنّا

كتمنا القلبَ كي يحيا الجبينُ

إذا الأسرارُ حامتْ حولَ نصرٍ

فهذا العشقُ مغلوبٌ دفينُ