تخطَّ إلى المحتوى

تعوي الكلاب وتنبح

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

تعوي الكلابُ وتنبحُ

و سيَخْسَرونَ ونرْبَحُ

هم ينبَحونَ وأنتَ يا

طيرَ المجَرّةِ تصْدَحُ

ولكلِّ يومٍ مُشْرِقٍ

ظُلَمٌ عليها يُصْبِحُ

وعلى بساتينِ الربيعِ

نِعاجُ دهرٍ تسْرَحُ

خرَجَ القبيحُ الى الجميلِ

وقالَ أنتَ الأقبحُ

فلْيَشْكُرِ الوردُ الذبابَ

إذ الذبابُ يُلَقِّحُ

ولنشكرِ الان الذئابَ

لأنها لا تذبحُ

ولنشْكُرِ الكلبَ الذي

عنْ حَقِّهِ لا يَصْفَحُ

وسألتُ بعدَكَ يا عراقُ

القلبَ .. بعدَكَ يفرحُ؟

فبكى وقالَ أنا سأسكتُ

والدموعُ ستَشْرحُ

وعجبتُ بعدَكَ يا عراقُ

إذِ البهائمُ تمرَحُ

وعجبتُ بعدَكَ أنْ أرى

عَلَماً هناكَ يُلَوِّحُ

وعجِبْتُ من رجُلٍ يعيشُ

وألفُ طِفْلٍ يُذْبَحُ

فلنَشْكُرِ الرأسَ الكبيرَ

وكلَّ كرشٍ يَجْمَحُ

وحكومةً جاءتْ على

كلِّ الفراملِ تكبَحُ

وقفَ الزمانُ لجهلِها

ماذا بها سَيُصَحّحُ

وكفاكَ أنّ البرلمانَ

من الغباءِ مُلَقّحُ

خطَأٌ على خطأٍ يصولُ

و كلُّهُنّ مُسَلّحُ

حتى الحمارُ بموطِني

لوَزارتيْنِ مُرَشّحُ

أمسى يُقَلِّبُنا الرئيسُ

و هَمُّهُ المُتَرَنِّحُ

ماذا سيأكُلُ في الصّباحِ

وفي المَسَا مَنْ يَنْكَحُ

عجَباً لحالِكَ يا عراقُ

وأنتَ دوماً مَسْرَحُ!

كمْ مَثّلَ الزعماءُ فيكَ

وكم عليكَ تبجّحوا

كانوا كقِطْعانِ الخرافِ

بها الأعادي تسْرَحُ

والانَ رُغمَ أُنوفِنا

هم قادةً قد أصْبَحوا

إضحَكْ على بِعْرانِنا

في بحْرِ نِفْطٍ تَسْبَحُ

جَنَحَ الزمانُ بأهْلِنا

لكنّهم لم يجْنَحوا

إني أسُبُّكَ يا فقيرُ

لأنّ صوتكَ يَجْرَحُ

يكفيكَ أنكَ في العراقِ

تَزورُ تلطِمُ ترْدَحُ

أمّا النقودُ لقادةٍ

فنِساؤُهُمْ تتفَسّحُ

وكفاكَ ثورٌ في العراقِ

مُقَنَّعٌ ومُجَنّحُ

إنْ كانَ ثورُكَ لا يَطيرُ

فإنّ ثورَكَ ينْطَحُ