تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

سُبُلٌ تَغِيبُ

عَنِ التَّلَذُّذِ بِالْمَصِيرِ

وَصُورَةٌ فَاضَتْ عَلَى الْبِرْوَازِ

فَاسْتَلَّتْ قُلُوبَ الضَّائِقِينَ بِنَفْسِهِمْ

كَانَتْ هُنَاكَ

تَمُرُّ عِنْدَ الضَّوْءِ

بَعْضُ سَحَابَةٍ

حَنَّتْ لِأَنْ يَتَسَاقَطَ الضَّوْءُ الْمُعَبِّرُ

عَنْ تَوَاجُدِهَا

فَبَاعَتْ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْعَى

فَدَبَّ حَنِينُهُ فِي جِسْمِهَا نَارًا

تُصَارِعُ خُلْوَةً بَدَأَتْ عَلَى اسْتِحْيَاءِ

تَغْزِلُ صَبْرَهَا

كَانَتْ لَهُ

رَسْمَ الْحَقِيقَةِ عِنْدَ مُعْتَرَكِ الْحَيَاةِ

وَكَانَ يَعْرفُ نَفْسَهُ

صَبٌّ بَرَاهُ؛

فَمَا يُوَارِي دَمْعَهُ

فَاسْتَلَّ عِشْقًا كَيْ يُحَارِبَهَا الْحَيَاةْ

الْوَقْتُ كَابُوسٌ

يُسَامِرُهُ الْخُلَاةُ الْقَلْبِ

وَالْاِثْنَانِ رَهْنٌ لِلطَرِيقِ

وَقَدْ بَدَا لِلصَّبْر زَيْفٌ لَا يُطَاقُ

فَفَرَّتِ الدَّمْعَاتُ تُخْبرُهَا وَتُخْبِرُهُ

بِوَقْعِ حَنِينِهَا وَحَنَينِهِ

كَانَتْ تَقُولُ: لِقَاؤُنَا حَتْمًا سَيُحْيِينَا.

وَكَانَ بَصِيصُ نُورٍ

يَبْتَغِي مِنْ صَبْرِهَا الْمُسْتَاءِ عَوْنًا

كَيْ يَظَلَّ عَلَى الطَّرِيقْ

الصَبْرُ يَنْسِجُ لِلِّقَاءِ طَرِيقَهُ

لَكِنَّهُ

قَدْ كَانَ يَعْرِفُ نَفْسَهُ

فَاضَتْ عَلَى الْبِرْوَازِ صُورَتُهُ

فَصَارَتْ

فِي فَضَاءِ الْوَقْتِ ترْقُبُهُ وَيَرْقُبُهَا

وَحِيدًا

فِي مَتَاهَاتِ الْحَنِينْ

وَهُوَ الَّذِي مَا مَسَّهُ غَيْرُ الْهَوَى

أَرْضًا يُبَايعُهَا الْمَصِيرَ

وَصُورَةً ضَلَّتْ بَقَايَاهَا هُنَا

فَازْدَادَ فِي دَمْعَاتِهِ اللَّيْلُ الْحَزِينْ

مَا ثَمَّ مِنْ وَقْتٍ يُبَاغِتُهَا؛ لِتَبْقَى

غَيْرَ أَنَّ لِقَاءَهُ ضَلَّتْ مَعَالِمَهُ

فَصَارَتْ بَعْدَهُ وَطَنًا يُسَامِرُهُ الْغُزَاةْ.