تخطَّ إلى المحتوى

حدقت في المرآة

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

حدقتُ في المرآة

ابصر و جهي

و سألت نفسي

هل رأيت في محياي

شيء لا يعابُ

كأن خراب الدهر

و الأيام تفتك كل يوم

و اعلم بأن الدهر و الأيام

شيمتها الخرابُ

كل ما فوق البسيطة

من احياء تسري

مصدرهُ ترابٌ

و حتما إن موردها الترابُ

أتو بيَّ معصّب العينين

ما خُيّرتُ يوما

و لمَ كل ذاك

يا ليت شعري ما الجوابُ

كيف جئنا و لماذا

و ماذا نحن صانعون

و ها أناذا

فهل تجدي الملامة و العتابُ

مشيت بها ستون حجةَ

بالحوادث مترعات

فلا شغف بها و لا ولع

و لا طعام يستطابُ

كأني اودع الدنيا اذ تعبت

بها و أوفيت حقها

و اعنت المستعين و اكتمل النصابُ

اذا نضج المرأ و استنارت الجوارح منه

يرى الحادثات عاريات

عنها مرفوع الحجابُ

تمر السنون مسرعة

كلمع البرق ما أثر لها

و الآمال فيها مواعيد عرقوب

فهي سرابُ

مطامعها كثر و نلهث وراء المزيد منها

كما تهارشت عل الجيف الكلابُ

سرت و الخوف معاً

بأقطار البلاد

فسقتني حيناً عذبها

و في كل منعطف عذابُ

نأوب بالأموال

و المكاسب و المراتب

ثم

نُفنى ثم نُنسى

مثلما يُذرّى في الريح الترابُ

فيها نشقى و نمرض

و نقاسي فقرا و فراق

و بعد رحيل العمر

صليٌ ينتظرنا و عقابُ

كسبتُ بالسعي و بنيت

ثم شيدت القباب

و لم ارى فيها مثل النُبلِ

كسب و اكتسابُ

حتى خبت

جذوة النار بصدري بعد حين

يجف وقود الصدر

و الاحلام تقتلها الصعابُ

ودع الامال

بعد اليوم لا ترجوا مسرةً

فقد على الشيب على الفودين

و انطفأ الشهاب

فما الحياة الا فرصة

فيها صفحات الحوادث

والاجل المحتوم يطويها الكتابُ

فلا تبتأس

عند اشتداد الكرب يوم خطيئة

انها يا صاحبي

دار من كرب و بلوى كأن

لا نصيب لنا فيها

سوى الكآبة و الصعابُ

و لكن داوها بالعرفان

تنجيك الصعاب