صرختُ وقد أوضعت ناقتي
لكِ الله لا توضعي بالمسيرْ
فصاحبكِ اليوم جمُّ البلاء
مهيض الجناح جريح كسيرْ
فهجتُ هواها وأصبحت في
هياج الهوى وهياجِ البعيرْ
تسير كأن الرمال التي
تسير عليها قطوفُ الحريرْ
فقل للذي هو جمَّالها
ترفق بها يا سمو الأميرْ
ولا تؤذها بلجام يشدّ
عسى أنها ذات جرح بصيرْ
عرفت لها من لهيب الخطى
تشوُّقها للقاء الكبيرْ
ولا بد في أسرها تشتكي
وتخبط في الليل خبط الأسيرْ
ندى الدمع في دعج أطرافها
إذا أرزمتْ بالحنين المريرْ
يدير على القلب حكم الهوى
ويسكب في الروح سكر الضميرْ