تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

نزل

الستار

شهقَ الملقنُ فى انكسارْ

والضوءُ تاهَ على الجدارْ

ماتَ الممثلُ فجاةً

أيكونُ من موتٍ فرارْ؟!

صاحَ الملقنُ باكيا

هيا ارحلوا... نزلَ الستارْ

دمعتْ شُجيرةُ نرجسٍ

والحزنُ يعرفُهُ الصغارْ

قالت لوالدها الذى

يكسوهُ صمتُ الإصفرارْ:

نامَ الممثلُ هادئا

أبتاهُ لا أدرى المسارْ

حزنٌ ودمعٌ يا أبى!!

نهرُ البكاءِ بلا قرار

نظرَ الشريدُ أمامَه

وإلى اليمينِ إلى اليسارْ

وتراختْ العينُ التى

لاذتْ بذلِّ الإحمرارْ

قالت ممثلةُ الهوى

ماكانَ هذا فى الحوارْ

كانَ الممثلُ شمعةً

نبضاتُها... نورٌ ونارْ

عيناهُ تلمعُ مثلما

شمسٌ تدورُ بلا مدارْ

كفّاهُ تزرعُ فى يدى

نخلاً يجودُ لكلِّ دارْ

ودماهُ دفءُ لهيبُها

للعشقِ يُشعلُ ألفَ نارْ

عشقٌ يضمُ جوانحى

من بعدِ دهرٍ فى انتظارْ

كان الغرامُ حقيقةً

واحسرتا ماتَ النهارْ

قالت فتاةٌ غضةٌ

لفتىً يضمُهما الجِوارْ

أأتيتَ بى لفكاهةٍ

أم نكبةٍ هيا الفرارْ

هيا بنا لمسارحٍ

رقصاتُها صخبٌ ونارْ

هذا الممثلُ تافهٌ

بحذائهِ البالى غُبَارْ

قال الفتى فى رجفةٍ

نظراتُه جبلُ احتقارْ:

أفلم ترى فى صدقهِ

غيرَ الحذاءِ المُستعارْ

أفلم ترى فى موتهِ

غيرَ الغُبارِ على الجدارْ

لو أننى... لو أننى...

وتدفقَ الدمعُ انهمارْ

قال المؤلفُ ساهما

ومُعلقا عمّا يُثارْ:

فاه الشقىُّ بقلبهِ

شِعرا غريبَ الإخضرارْ

من يستطيعُ كتابةً

وتخيلا ذاك النُضارْ

القاعُ دوما سالمٌ

والموجُ يُكسرُ فى البحار

فاهتْ عجوزٌ همسةً

نبراتهُا نبضُ اعتذارْ:

همستْ وقالت للدجى

الليلُ قد سادَ المدار

هذى الحياةُ غريبةٌ

قبرٌ يسيرُ على قطارْ

صرخَ الملقنُ فى سُعار

الموتُ يهدِمُ فى الديارْ

الموتُ مجنونُ الخطى

الموتُ يختارُ الخِيارْ

همسُ الملقنُ فى انهيار

هيا ارحلوا نزلَ الستارْ