تخطَّ إلى المحتوى

خليلي هل تجدي الرقى والتمائم

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

خليلي هل تجدي الرقى والتمائم

إذا حام من نحو المنية حائم

وهل يرفع المحذور تفكير عاقل

يرى ما وراء الستر والأفق غائم

وهل ينفع الحزم الفتى والقضاء من

ورائهما يأتي بما لا يُقاوَم

وهل تعجل الأقدار في خطواتها

وهل يتوانى سيرها المتلازم

أرى هذه الدنيا سبيلا لسالك

فكل إلى قصد له هو قادم

مطيته الأيام وهي مجدّة

ومبركها حيث المنايا صوارم

تسير بركب يعتليها من القفا

ومن قبل ترمي به وهو نائم

تدور رحاها لا تبالي إذا جرت

ألهوتها أم قطبها من تصادم

يبيت قرير العين فيها مغفل

ويهنأ فيها جاهل متصامم

ويسعد بالزلفى إلى الله خائف

من الله لم تشغله عنه الغنائم

قضى العيش فيها بلغة وسرى به

إلى النور نور الله والجو قاتم

وعاش خميص البطن ممتلئ الحجا

له نصل حزم من هداه وقائم

أولئك أشياخي وأقطاب نحلتي

عليهم من الله الرضا والمراحم

أقاموا على الدنيا لإصلاح شأنها

وساروا خفاف الحاذ والعرض سالم

أقاموا عليها ما أقاموا وعرجوا

إلى مقعد للصدق فيه معالم

يطيرون في أجواء مرضاة ربهم

سرورهم في جنة الخلد دائم

سلام سلام يملأ الكون عرفه

تعاوره بالطيبات النسائم

على رجل الإيمان واليمن والهدى

على واحد في فضله لا يزاحم

على علم العرفان حيا وميتا

ويوم اللقاء يوم تبلى العوالم

سلام عليه في المنابر خاطبا

يحض إلى الرحمن والدهر راغم

سليل سعيد شيخنا من تركت للش

ريعة يزُجي ركبها وهو هائم

ومن يتلقى الكارثات بعزمه

عتيداً ووجه الكون بالشر ساهم

ومن يكشف الكرب الملم إذا عتا

برأي حصيف لم تخنه العزائم

ومن للفتاوى يحفظ العلم سيرها

ويسعى بها نور من الله عاصم

ومن ذا لحل المشكلات إذا دجت

حنادسها والغي للرشد كاتم

ومن ذا لخُلق كالصبا بعد هجعة

وكالروض غادته بسيب غمائم

أهبت بابراهيم تحت رجامه

وهل يستجيب في المقابر جاثم

وقد طالما هلممت في حادث به

فلبى كما شاء الهدى والمكارم

ولبى دعاء المبتلى في بلائه

وفرج عنه كربه وهو عارم

ولبى نداء الحق يسطو به الهوى

فأنقذه والموبقات غواشم

أنغضب للسيار يهوي به القضا

وتفغر عن ناب عليه الجرائم

يطيح بركن العلم والحلم والحجا

كريم نماه للمعالي أكارم

ألا إنها الأقدار تجري كما تشا

وما ثم محكوم لديها وحاكم

تمر على الدنيا حصاداً لأهلها

وهيهات تنسى واحداً أو تسالم

ولله سر في الحياة وفي التوى

يكاشفُه صافي السريرة عالم

ولكن مصاب العلم في الكون ثغرة

بأحشائه كالقرح لا تتلاءم

هنيئاً لك الرضوان والقرب شيخنا

من الله فالرضوان نعم المغانم

وحسبك ما أبقيت بعدك من هدى

بناء له من جانب الله داعم

وهل يعرف السلوان بعدك دربه

إلينا ولكن القضا لا يسالم

فنحن وأبناء الغبيرا لنا العزا

وإن عزنا إدراكه فالتراحم

عزاء بنيه فالعزاء سجية

لكل كريم أنجبته كرائم

خلقنا رجالا للتجلد والأسا

وتلك الغواني فالبكا والمآثم

ولله فيكم بعده خير نظرة

مباركة تطوى عليها العمائم

تَنزّل بالرُحمى شآبيب نعمة

عليكم تغاديها بلطف نسائم

وتختم بالمسك الرضا عن فقيدكم

مؤرخة: ما سوءُه لا يراغم