قُل للمُدرِّسِ أُوفِ بالتدريسِ
صرحُ المعاهدِ غاصَ بالتدليسِ
الحقُّ أن تُعطى الدروسُ أمانةً
في موضِعِ التعليمِ والتأسيسِ
إنَّ احتكارَ العِلمِ باتَ مُسيطرًا
بل صيّرَ الأجيالَ في تقعيسِ
قدّستُمُ وقْعَ المعاهدِ وَيْحكم
زورًا وما بالوقْعِ من تقديسِ!
أنا لا أُصرِّحُ أو أقولُ سفاهةً
ودليلُ قوليَ جاءَ مِن تدريسي!
بوحُ الحقيقةِ بات أندرَ نادرٍ
والنُّدرُ بوحةُ شاعرٍ ونفيسِ
ارفع غطاءَ الظلمِ عنكَ مُناضلًا
فسكوتكَ المَرهونُ من إبليسِ
قارِع دعوتُكَ مَن تراهُ مُدَلِّسًا
واحدُد بقرعِكَ هيئةَ التدليسِ
قِف في وجوهِ المارقينَ وقل لهم
أن أقدِموا مِن غيرِ ما تعبيسِ
ولْتشرحوا جُلَّ العلومِ بعامِها
تأبى المدارِسُ طلعةَ الغِطريسِ
جمعُ الدراهمِ مِنكَ صارَ شريعةً
والعلمُ هُدَّ بحجّةِ التكريسِ
إنّ الضمائرَ في الورى قد أُودِعت
بيضاءَ مشرقةٍ بلا تدنيسِ
فاحفظ ضميركَ سيّدي ومكانةً
تُعليك مِن دُنياكَ للفردوسِ
فالحقُّ أن تأتي المناهجَ صادِقًا
واعلمْ بأنَّ الصدقَ خيرُ نفيسِ
ولْتتّقوا الرحمنَ في أيمانِكم
مُذ أن قَسَمتُمْ أوَّلَ الترئيسِ