تخطَّ إلى المحتوى

فارقيني كوني من الذكريات

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

فارقيني كوني من الذكرياتِ

واهجريني لا تذكري تضحياتي

ودعيني مع الجروح وحيدا

سأغنِّي بحسرةٍ آهاتي

يا هويفي لا تسألي القلب يوما

أن يكون الوفيَ رغم الشتاتِ

كيف هذا وأنتِ عني بعيدُ

ما وفائي لمن يسر عُداتي؟

لا تقولي: لمْ أستطع هجرَ صحْبي

كلُّ قلبٍ لمن يحب يواتي

لا تقولي: إنّ المحبَّ ليفدي

صحبَ من يهوى راضيا بحياةِ

كيف لي أن أشوبَ حبك يا هيفا

بحبَّ الحسادِّ والشّانئاتِ

إنهُ الحظ أن أحبَّ مهاةً

صحبها يبغضونَ كل صفاتي

وهو الحظ أنها ليسَ تهوى

صحبتي، إنّ الحالَ كالأحجياتِ!

فارقيهم إذن أفارق صحبي

لن يصح الهوى مع الترهاتِ

لستِ مضطرّة إلى جلدِكِ الذاتَ

أما قلتِ: أن ذاتكَ ذاتي

فارحمي قلبك المعذّب يرتح

معكِ القلبُ، تنقضي مآساتي

كم نعمنا معا إلى أن ظننَّا

لن يموتَ الشقاءُ بعد المماتِ

فشقينا من بعد أن غرّنا الحب

فآهٍ من لوعةِ الحسراتِ!

يا هويفي أما ذكرتِ ارتمائي

في شواطي عيونك الملهٍماتِ

فأنا لم أنسَ ارتمائك في حضني

ولمّا مشيتِ في طرقاتي

فاذكري نبضا كانَ يهديك لحنا

شاعريا يحركُ السكناتِ

واذكريني المساءَ إذ نتمنى

للقانا في الحلم، قبل البياتِ

كيف يا قوم أغرقتني عيونُ

هيَ كانت للقلبِ طوقَ النجاةِ؟