تخطَّ إلى المحتوى

ماذا وقوفك في بيت وأحجار

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ماذا وقوفُكَ في بيتٍ وأحجارِ

ما فَارقوها أهاليها لأسفارِ

وما محتْ دورَهم مأمورةٌ عصفتْ

أو صيّبٌ إنّما من رجْمِ فُجّارِ

بيتٌ بغزّةَ أهلوها قدِ انطمروا

تحتَ الركامِ بجدارنٍ وأسوارِ

أهلٌ بغزّة قدْ دُكّتْ منازلُهم

ثووا بِها فغدتْ قبرًا لأبرارِ

فإنْ بكيتُ فما أبكي على طللٍ

لكنْ على طفلةٍ من أنجمِ الدارِ

ذرْني وثأري وحيدًا لنْ تقاسمَنِي

ثأري جيوشٌ تولّتْ دونَ أعذارِ

إن كانَ من قدري عيشي بمظلمةٍ

فلا نجا ظالمٌ منّي بأقدارِ

ولنْ تُصاحبُني إلّا النّصالَ وما

كانتْ ظلالًا لجنّاتٍ وأنْهارِ

لن أجعلَ الغرسَ إلا في قلوبِهمُ

وسوفَ أحصدُ ما أمحو بهِ عاري

لا يسمعُ الرجلُ الموتورُ فلسفةً

ما صاحبُ الثأرِ سمّاعٌ لثرثارِ

معي رجالٌ إذا ما عاهدُوا صَدقوا

لا عيبَ فيهمْ سوى إرهابِ كفّارِ

همْ مثلُكم إنّما إن حوصروا انقلبوا

جنّا تجيءُ بنيرانٍ وإعصارِ

نفسي الفداءُ لهم من إخْوةٍ ثبتوا

لمّا غدا الناسُ من جاثٍ وفرّارِ

همْ آلُ ياسرِ منْ صبرٍ وتضحيةٍ

صبرًا فما نالَ نصرًا غيرُ صبّارِ

سندرِكُ الثأرَ ما ننفكُّ نطلبُها

وإن همُ سكنوا في جوفِ أقمارِ

عيشُ المنافقِ لو خارتْ عزائمُهم

حتّى يسوّى بليثٍ غيرِ خوّارِ

أبلغْ فُديتَ بني غوريون لا رقدوا

بأنْ بُليتمْ بجبّارينَ أحرارِ

منْ ذا أحلّ لكم قتلًا وعجرفةً

وفيمَ تدعوننا كِبْرًا بأغيارِ؟

ها نحنُ جندٌ لربِّ الناسِ كلّهم

حتّى نعذّبَ شعبًا غيرَ مختارِ

اللهُ يستبدلُ الأقوامَ لو ظلموا

واللهُ يقتلُ أشرارًا بأخيارِ