سَئمَ انتظاري لهفتي وجنوني
وتراقَصَتْ في وحدتي أحزاني
أدْمَتْ فؤادي واستباحتْ مُهجتي
وَتَكالُبُ الظلماتِ قَدْ أعياني
فجراً أناجي قد يُؤَنِسُ غُرْبتي
والفجرُ يخذلني بلا استئذانِ
وأرى المَغيبَ مُعانقاً ليلاً مضى
وكأنَّ نور الشمسِ أصبحَ فاني
أهو الغيابَ أردتَ لي إدمانهُ
وإذا الغيابُ يصابُ بالإدمانِ
أظننتَ أرحلُ بعد أولَّ ليلةٍ
فتقولُ غاب ويا لهُ مِن جاني
لمْ يحتملْ برد الليالي عارياً
ونسيتَ أنكَ كُسوتي وأماني
غِبْ ما تشاءُ فإنني لن أنحني
لعواصف الهجران والحِرْمانِ
متدثرٌ بالشوقِ أمضي لحظةً
مَرَّتْ كَعُمْرٍ في خريفِ زماني
روحي إلى لُقياكَ تصبوا لهفةً
وغيابُ نبض القلب قدْ أرداني
وغداً تنوحُ إذا أتاكَ مُحَدِّثٌ
أنَّ الأمانةَ فارقتْ جُثماني
أو فاعترفْ أني لقلبكَ مالكٌ
وحدي أنا ما لي شريكٌ ثاني