حريُّ بهذا القلبِ أنْ يتصَومعَ
على أن يذوقَ الحبَّ أو يتجرّعَ
خليُّ ولمّا يطرقِ العشقُ بابه
حَييُّ يهابُ الغِيدَ أن يتطلعَ
وما عانقت عيناه عيني غزالةٍ
يخافُ وبالخوف المَهيبِ تدرّعَ
يحاذرُ من همسٍ ولمسٍ وبسمةٍ
وغمزةِ غيداءٍ بها الحُسنُ فرّعَ
وليلى وهنداً والعنودَ وغادةً
وسلمى وغَنداً بالحياءِ تذرّعَ
وأوصد من دون النساءِ رِتاجَهُ
ولم يكُ يوما للمليحاتِ شرَّع
وكم غادةٍ حسناءَ ألقت حبالها
منعمةً فيها الجَمالُ تجمّعَ
فما وجدت عينًا تهيمُ ولم تجد
لها أذناً تُصْغى ولم تلقى مطمعَا
يقولون أنّ الحبّ عذبٌ وإنّما
يفوز به من كان للقلب مُشرِعا
يعيش بدنيا لا مثيل لسحرها
ويلقى نعيمَ الروحِ والقلبِ أجمعا
يطوف بكونِ لاحدود لبُعده
ثلاثةُ أبعاد وبالعشق أربعا
ولم أرى في العشاق إلا متيّما
وصبّا ومَنجوما وآخرَ أضْيعَا
ومسلولَ حالِ كالخِلال تخالُه
من الصبّوِ واللأواءِ جلدا وأضلُعا
يسامرُ نجماً قد تضاحك نورٌهُ
وبالجوف نارٌ تأكل النارَ ماوعى؟!
أمن بعدِ هذا قد يكون لدى الفتى
غرامٌ وعشقُ للنساء تربَّعَ
لإن كان في ترك الغرام سلامتي
فإني سبيلَ العشق طلقتُ أربعا