مِن حُلْمِ ذِي يَزَنٍ ومِن مَعْدِ
هَطَلَت.. بلا بَرقٍ ولا رَعْدِ
هَطَلَت هُطُولَ الرُّوحِ فِي جَسَدٍ
مُتَلَهِّبٍ بِحَرَارَةِ البُعدِ
لا شَيءَ إِنْ شَبَّهْتَ يُشبِهُ ما
يَأتِي بهِ وَصْلٌ بلا وَعدِ
هِيَ قَهوَةٌ يَهَرِيَّةٌ وأَنا
جَمرُ الحَنِينِ ولَيلةُ السَّعدِ
هِيَ غَيمَةٌ حَمَلَت لِأَبْيَنَ ما
حَمَلَتْهُ مِن رُمَّانِهَا الصَّعْدِي
إِنّي لَأَعشَقُهَا وأُبغِضُ مَن
عَبَثًا يُعَادِيها ويَستَعدِي
لَو لَم يَعُدْ في الأَرضِ مِن أَحَدٍ
فِي صَفِّهَا.. لَعَشِقتُهَا وَحدِي