ربّاه! ها أنا لا أرى نور الحياة ولا شعاعًا من ضياءْ
الناسُ من حولي يرَوْن طريقَهم وطرِيقي حاصرَها الشقاء
يتحدّثون عن الكواكبِ والنجوم عن المجرَّةِ والفضاء
وأنا كفيفٌ لا أميِّزُ بين أقمار الصناعةِ والسماء
رباه ها أنا لا أرى شكلاً ولا لونًا لأوصافِ الجمالْ
لغزٌ هي الأشياء تبقى دون تأويلٍ وتعليلٍ يُقال
وتسير أوقاتي بكل تثاقلٍ في دفع أيامي الطِّوال
وأنا أقلِّبُ دفتر الأفكارِ ما بين الحقيقة والخيال
أبني وأهدمُ ما أشاء من القصور على الرمالِ وفي
الهواءْ
حلمٌ أرى دربي الفسيحَ أسير في طُرُقِ السعادة والهناء
فأرى السحابَ أرى الجبالَ أرى البحارَ أرى مصابيح السماء
أشدو ومثلَ بقيةِ الأطفال في كتب المحبّةِ والصفاء
ربّاه كنْ سندي وعوني في مَحطّاتِ الأماني والرّجاء
أنت المعينُ على الشدائدِ
والمصاعبِ والمصائبِ والبلاء