لا تَهْجُرِي إنِّي حَبَبْتُكِ فَارْتَعِي
فِي خَافِقِي وتَربَّعي فِي أَضْلُعِي
أَهْدَيْتُكِ العُمْرَ الذي أَنْفَقْتُهُ
أُغْرِي سُهَادِي في اِنْتِظارِ المَطْلَعِ
وبِمَوْعَدٍ تَاقَ الفُؤَادُ لقُرْبِهِ
يا خَوْفَ قَلِبِي من لِقَاءِ مُوَدِّعِ
زارَتْ رِيَاحُ العِشْقِ بَعْضَ صَبَابَتِي
فنَأْى الكَرَى عن نَاظِري في مَضْجَعِي
وجَلَسْتُ أَرْقبُ نارَهُ بتَجَلُّدٍ
كمُحَصِّلٍ من شَوْكِهِ لم يَزْرَعِ
ماذا يُضِيْركِ أَنْ يُعانِقَ صَبْرُنا
جَمْعاً بشَمْلٍ بَعْدَ طُولِ تَمنُّعِ
فتُغازِل الأَطْيَارُ حَرَّ لِقائِنا
ونَشِيدُها يَرْقَى لأَرْفَعِ مَوْضِعِ
ويَنُوء حَاسِدنا بخُبْثِ خِصَالِهِ
مُتَحَرِّقاً من غَيْظِهِ لم يَشْبَعِ